الأصل المنهجيّ السيّال في دراسة نسخة القرآن المتداولة!!

2 مارس 2021
115
ميثاق العسر

ثمّة قاعدة منهجيّة ومعرفيّة ينبغي على المتابع الجادّ للبحوث القرآنيّة أن يضعها أمامه كأصل أصيل لا ينبغي الحياد عنه وهي: أيّ دراسة، أيّ بحث، أيّ تفسير، أيّ ترقيع، أيّ تمحّل، يتحدّث عن نسخة القرآن المتداولة لا يمكن أن يحتوي على الحدّ الأدنى من المقبوليّة العلميّة ما لم يوضّح بالدّليل والبرهان في بداية بحثه اهتمام السّماء […]


ثمّة قاعدة منهجيّة ومعرفيّة ينبغي على المتابع الجادّ للبحوث القرآنيّة أن يضعها أمامه كأصل أصيل لا ينبغي الحياد عنه وهي: أيّ دراسة، أيّ بحث، أيّ تفسير، أيّ ترقيع، أيّ تمحّل، يتحدّث عن نسخة القرآن المتداولة لا يمكن أن يحتوي على الحدّ الأدنى من المقبوليّة العلميّة ما لم يوضّح بالدّليل والبرهان في بداية بحثه اهتمام السّماء واكتراثها وجديّتها بكتابة القرآن ودستوريّته الدّينيّة الدّائميّة لعموم العباد والبلاد من غير الّلجوء إلى آيات هذه النّسخة نفسها، ويبيّن أيضاً: كيفيّة توفّر نسخة القرآن المتداولة على حصانة سماويّة على مستوى التلقّي، والكتابة، والجمع، ورسم الحروف وإعرابها…إلخ.

أمّا من يفترض مثل هذه الأمور كأصول موضوعة مفروغ عنها أو مصادرات لا يشكّ أحد في بداهتها فهو يضحك على نفسه لا غير؛ لأنّ الرّسول ذهب إلى ربّه ولم يكتب القرآن لا بنفسه ولا تحت إشرافه أصلاً كما هو رأي عموم علماء الإسلام، وإنّما هي بدعة طرحها عمر بن الخطّاب لاحقاً، ولو ذهبنا لذلك فرضاً وجدلاً، واخترنا قيام الرّسول بكتابته بطريقة وأخرى ـ كما هو رأي بعض الشّواذّ من هنا أو هناك كمنفذ للهروب للأمام ـ فإنّ المشكلة قد تُحلّ على المستوى الأوّل، لكنّها تبقى على المستوى الثّاني مفتوحة على مصراعيها؛ لأنّ الجميع يتّفق على أنّ عثمان هو من وحّد المصاحف وأحرق الباقي، فكيف احتوت نسخته الّتي وحّدها ـ بل نسخه الّتي كتبها وأرسلها إلى الأمصار ـ على حصانة سماويّة على كلّ المستويات، وصارت تمثّل إرادة السّماء وجديّتها في كلّ حرف من حروفها، فتفطّن وكن واعياً ولا تغترّ بدراسة هنا أو تفسير أو ترقيع هناك ما لم يبرهن صاحبها على هذا الأصل الأصيل، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3594812383974393


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...