اصطحاب الأطفال في مسيرة الأربعين!!

27 أكتوبر 2018
934
ميثاق العسر

#كان الصّادق “ع” يُجهد نفسه بالعبادة والتّنسّك في شبابه وبدايات تكوينه، لكنّ أباه الباقر “ع” لم يكن يرضى منه بذلك، وذات يوم وبعد أن رأى ولده جعفر قد أجهد نفسه بالعبادة وهو شاب قال له ـ كما في الرّواية المعتبرة عندهم ـ: «يا بني دون ما أراك تصنع؛ فإنّ الله إذا أحبّ عبداً رضي منه […]


#كان الصّادق “ع” يُجهد نفسه بالعبادة والتّنسّك في شبابه وبدايات تكوينه، لكنّ أباه الباقر “ع” لم يكن يرضى منه بذلك، وذات يوم وبعد أن رأى ولده جعفر قد أجهد نفسه بالعبادة وهو شاب قال له ـ كما في الرّواية المعتبرة عندهم ـ: «يا بني دون ما أراك تصنع؛ فإنّ الله إذا أحبّ عبداً رضي منه باليسير»؛ كما رآه ذات مرّة ـ وهذه رواية أخرى ـ يطوف بالبيت وهو حدث صغير وقد اجتهد في العبادة حتّى عرق فقال له: «يا جعفر يا بنيّ، إنّ الله إذا أحبّ عبداً أدخله الجنّة ورضي عنه باليسير». [الكافي: ج2، ص86ـ87].
#ذكرت هاتين الرّوايتين ـ الكاشفتين كغيرهما من الرّوايات العديدة عن اختلاف الإمام “الأب” والإمام “الإبن” في طبيعة الفهم والاجتهاد الدّيني ـ لكي أوضّح للسّائرين في مسيرة الأربعين وخصوصاً المشايخ والسّادة المعمّمين منهم: إنّ أخذ الصّبيان والصّغار في هذه المسيرة الطّويلة وإرهاقهم وتعذيبهم عمل يتنافى تمام التّنافي مع روح الدّين وقراءات مؤسّسيه، ومحاولة تبرير ذلك بدعوى تعويدهم جهالة أخرى في أعصارنا بسبب ردود الأفعال العكسيّة الّتي ستظهر عليهم حينما يكتشفون الحقيقة الّتي أخفاها رجال الدّين عنهم لأسباب مذهبيّة، فتفطّنوا كثيراً واتركوا عنكم المكابرة المذهبيّة المقيتة، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...