إمامة الحسين “ع” الإلهيّة وغموضها!!

3 نوفمبر 2018
615
ميثاق العسر

#لم تكن الأمّة الإسلاميّة في عصر الحسين بن عليّ “ع” تفهم إنّها ملزمة باتّباعه والخروج معه نحو الكوفة؛ بل إنّ هذا الإلزام مرتكز على فرضيّة إيمانهم في رتبة سابقة بضرورة اتّباعه دينيّاً، ومثل هذه الفرضيّة لم تثبت عند الأغلبيّة السّاحقة من متديّني تلك المرحلة دون شكّ وريب. نعم؛ بعد عقود وقرون من الزّمن وبعد ولادة […]


#لم تكن الأمّة الإسلاميّة في عصر الحسين بن عليّ “ع” تفهم إنّها ملزمة باتّباعه والخروج معه نحو الكوفة؛ بل إنّ هذا الإلزام مرتكز على فرضيّة إيمانهم في رتبة سابقة بضرورة اتّباعه دينيّاً، ومثل هذه الفرضيّة لم تثبت عند الأغلبيّة السّاحقة من متديّني تلك المرحلة دون شكّ وريب. نعم؛ بعد عقود وقرون من الزّمن وبعد ولادة المذاهب: تولّدت اجتهادات ونصوص تدّعي ذلك وتدّعي وضوحه أيضاً، فقالوا: إنّ الأمّة الإسلاميّة خذلت الحسين بن عليّ “ع” بعد وضوح إمامته بل وإقامته الحجّة عليها، ولا شكّ في بطلان هذا الكلام وفقدانه للدّليل المعتبر.
#والمؤسف: إنّ ما يقدّمه المنبر الإثنا عشريّ بعرضه العريض لمخاطبيه ومنذ قرون طويلة هو: إيهامهم بوضوح مقولات الإمامة الإلهيّة الإثني عشريّة في تلك الأعصار، ومن الطّبيعي حينما يسمع المخاطبون بوضوح مثل هذه الإمامة للحسين بن عليّ “ع” بالنّسبة معاصريه فسوف يحكم مباشرة بكفر وفسوق من تخلّف عنه دون عذر، وهذه من أكبر المآسي الّتي خلّفت لنا أجيالاً عاطفيّة مُزجت الطّائفيّة في أحشائها وابتعدت عن الموضوعيّة والعلم بسّبب بلاءات علم الكلام ونتاجاته وزعاماته، فتفطّن كثيراً والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...