إقصاء العلماء من السّفارة أمر مريب!!

19 فبراير 2018
942
ميثاق العسر

#الغريب والّلافت: إنّ السّفارة أو الوكالة المباشرة في عصر ما يُصطلح عليه بالغيبة الصّغرى لم تُمنح لا لفقيه ولا لمحدّث ولا لمتكلّم قطّ، وإنّما اقتصرت ـ كما هو المشهور ـ على أربعة أشخاص عاديين جدّاً من حيث العلم اُدّعي وثاقتهم في الأمور الماليّة حصراً كما هو مفاد أدلّة توثيقاتهم، بل صدرت توقيعات من قبلهم في […]


#الغريب والّلافت: إنّ السّفارة أو الوكالة المباشرة في عصر ما يُصطلح عليه بالغيبة الصّغرى لم تُمنح لا لفقيه ولا لمحدّث ولا لمتكلّم قطّ، وإنّما اقتصرت ـ كما هو المشهور ـ على أربعة أشخاص عاديين جدّاً من حيث العلم اُدّعي وثاقتهم في الأمور الماليّة حصراً كما هو مفاد أدلّة توثيقاتهم، بل صدرت توقيعات من قبلهم في انحراف وضلال جملة من الفقهاء الكبار في تلك المرحلة ممّن حاول الاقتراب أو التّشكيك في موضوع السّفارة ورُتّبت لبعضهم تُهماً كيديّة أُشيعت ومرّرت في الوسط الشّيعي وغيره أيضاً حتّى اليوم، وهذا هو الّذي يجعلنا نتأمّل ونشكّك بعمق في مصداقيّة كثير من الأمور المرويّة عن تلك المرحلة، ونموضعها في سياق السّطوة الأعلاميّة والسّياسيّة والماليّة والكلاميّة الكبيرة الّتي كانت تملكها أسرة ما يُصطلح عليه بالسّفير الثّالث الحسين بن روح النّوبختي وبقيّة الأسر الشّيعيّة المتحالفة معها آنذاك في الأهداف والمقرّبة منها في الرؤى، فتأمّل.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...