إخفاقات الصناعة الفقهيّة عند المرحوم الخوئي!!

4 نوفمبر 2016
1022
ميثاق العسر

#أوضحت في مقالات سابقة إن فقهاء الشيعة ـ وخصوصاً المتأخّرين منهم ـ ساهموا في التعميق #الاجتماعي الخاطئ ـ وركّزوا على الاجتماعي ـ لمقولة إن الرُشد في الإتيان بما يخالف أهل السنّة، وأوضحت أيضاً جانباً يسيراً جدّاً ممّا اسميته وهم الصناعة الفقهيّة التي ينبغي أن يقضي طالب الحوزة المسكين عقوداً طويلة في دراستها، ولكي لا يكون […]


#أوضحت في مقالات سابقة إن فقهاء الشيعة ـ وخصوصاً المتأخّرين منهم ـ ساهموا في التعميق #الاجتماعي الخاطئ ـ وركّزوا على الاجتماعي ـ لمقولة إن الرُشد في الإتيان بما يخالف أهل السنّة، وأوضحت أيضاً جانباً يسيراً جدّاً ممّا اسميته وهم الصناعة الفقهيّة التي ينبغي أن يقضي طالب الحوزة المسكين عقوداً طويلة في دراستها، ولكي لا يكون كلامنا خالياً من المثال سأضع بين يدي القارئ مثالاً بسيطاً يجمع بين الحُسنيين؛ فهو من جانب يوضّح وهم الصناعة الفقهيّة عند المتأخّرين وإنّها “في بعض الأحيان” لا تتجاوز التنظير عند هؤلاء الفقهاء، ومن جانب آخر يُعطي تطبيقاً عمليّاً لطبيعة إسهام الفقهاء في التعميق الاجتماعي الخاطئ لمقولة الرُشد في خلافهم، تاركاً الأمثلة الكثيرة الأخرى إلى منشورات لاحقة.
#يرى المرحوم الخوئي “1899ـ1992م” : #إن التكتّف [الذي يمارسه أغلب أهل السنّة في صلواتهم] في حدّ ذاته لا دليل على حرمته ولا دليل على مبطليته للصلاة أيضاً. نعم، هو مكروه كراهة عرضيّة مجازيّة كما يصطلح عليها؛ باعتبار استلزامه ترك المستحب #عنده وهو وضع اليدين على الفخذين. وأمّا التكتف الذي يأتي به الإنسان بقصد العبودية والخضوع فهو وإن كان محرّماً تشريعاً #عنده إلّا أنّه لا يستوجب بطلان الصلاة. وعلى هذا الأساس نصّ بوضوح: على إنّ ما اختاره الفقيه السيّد علي الطباطبائي “1748ـ 1816م” في كتابه رياض المسائل من عدم بطلان الصلاة بالتكتّف #مطلقاً هو: #الصواب.
لكن حينما نراجع إلى الرسالة العمليّة للمرحوم الخوئي نجده يستشكل في ذلك، ويرى إن الاحتياط في كونه مبطلاً للصلاة لا ينبغي تركه؛ وذلك رعاية للمشهور، ورعاية للإجماع المنقول أيضاً، مع إنّه لا يرى أيّ حجيّة لكليهما كما وثّقنا ذلك في منشور سابق [المستند في شرح العروة الوثقى، الموسوعة: ج15، ص426].
#أقول: المؤسف إن الفقهاء والمراجع الشيعة بهذه البيانات يُسهمون في تعميق الشقاق الاجتماعي بين الأمّة من خلال التأصيل لمقولة الرُشد في خلافهم مع إن مرّ وحاقّ الدليل الذي يصرّون على سلامته وصحّته لا يرى ذلك، وهذا يكشف عن إن الرهاب الاجتماعي الشيعي الكبير يمنع الفقيه مهما كان اسمه وعنوانه أن يجرؤ على مخالفة عاداته وطرائق عباداته التي بها يتميّز عن الاتّجاه الآخر، والتي ساهم نفس هؤلاء الفقهاء في تأصيلها وتكريسها، ولأجل ذلك يضطر الفقيه إلى إيجاد مخارج صناعيّة لهذا الخوف ـ الذي قد يكون مبرّراً ـ من خلال التعكّز على عدم انبغاء مخالفة المشهور والإجماع… وما إلى ذلك من عكّازات معروفة، مع إن مبناه الذي سوّد صفحات من أجله لا يرى أيّ حجيّة لذلك.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...