أزمة شيعة العراق أزمة خيط!!

18 ديسمبر 2016
1132

يُحكى: إن رجلاً مرّ في طريق فرأى شخصاً قد أحاط به جماعة يصفعونه على رأسه، وكلّما مرّ آخر شاركهم في صفعه، فتعجّب الرجل من هذه الحادثة الغريبة، فأخذ يسأل عن سبب ذلك، فقال جميعهم: لا ندري!!
#فأزداد الرجل عجباً وحيرة، وفي الأثناء طلب منه المضروب المسكين الاقتراب منه، وقال له: لا تسألهم عن سبب ضربي؛ فهم صادقون في عدم علمهم بالسبب؛ وأنا الوحيد الذي يعلم بذلك! إنظر إلى ذلك الخيط المتدلّي من السطح؛ فإنّه خيط ساحر في أعلى الدّار، إذا أراد أن يهزأ ويضحك على عقول النّاس يُلقي خيطه هذا، فعلى رأس أيّ رجل صادف وقوع الخيط أنهال الضرب عليه من جميع المارّة، فإذا كنت تريد خلاصي فأرفع هذا الخيط عن رأسي إن كنت قادراً عليه.
#أقول: يبدو إنّ مشكلة شيعة العراق وخصوصاً في هذه الأيّام من هذا القبيل أيضاً؛ فإذا عرفوا من هو الذي يُدلّي الخيط ستحلّ أغلب مشاكلهم، وإذا قطعوا الخيط ستحلّ جميع مشاكلهم، ولكن مشكلتنا الأزليّة كعراقيّين هي إنّنا نعتقد دائماً بأنّ من يدلّي الخيط على رؤوسنا شخص آخر غير زعاماتنا وقياداتنا؛ ونتيجة ذلك: الصراع والاقتتال دون معرفة السبب.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...