کورونا ونهاية فرية بشرطها وشروطها!!

21 مارس 2020
23
ميثاق العسر

#قرون طويلة والتّرويج قائم على قدم وساق وحتّى اليوم، يقرّر: إنّ الله منح للحسين بن عليّ “ع” أربع خصوصيّات، وهي: أن جعل الإمامة في ذرّيته، والشّفاء في تربته، وإجابة الدّعاء تحت قبّته، ولا تعدّ أيام زائريه جائياً وراجعاً من عمره، وحينما كان الموالون يقصدون هذا القبر للغرضين الأوسطين قد لا يتحقّق مرادهم، فيرجعون ويستفهمون ويعتبون […]


#قرون طويلة والتّرويج قائم على قدم وساق وحتّى اليوم، يقرّر: إنّ الله منح للحسين بن عليّ “ع” أربع خصوصيّات، وهي: أن جعل الإمامة في ذرّيته، والشّفاء في تربته، وإجابة الدّعاء تحت قبّته، ولا تعدّ أيام زائريه جائياً وراجعاً من عمره، وحينما كان الموالون يقصدون هذا القبر للغرضين الأوسطين قد لا يتحقّق مرادهم، فيرجعون ويستفهمون ويعتبون فيُقال لهم: إنّ الشّفاء واستجابة الدّعاء بشرطها وشروطها، فيشكّ الإنسان الموالي في طهارة نفسه وإخلاصه وحسن نيّته!!
#وبعد ظهور فيروس كورونا المدمّر بادر قوّام قبره لتعقيمه وتعفيره بل وإغلاقه ومنع النّاس من زيارته وتعطيل صلوات الجمعة والجماعة فيه، والسّبب: انتقال العدوى!! فما عدا عمّا بدا؟! فإذا كان الله قد منح هذه الخصوصيّات لقبره فلماذا تمنعون النّاس المرضى أو أهلهم من التّوجّه إليه وقصده لأجل شفائهم من هذا المرض القاتل؛ حيث لم تُقيّد نصوص هذه الخصوصيّات الممنوحة للحسين بن عليّ “ع” الشّفاء واستجابة الدّعاء بغير الأمراض المعدية والفتّاكة حسب فهمکم، فليذهبوا إلى هناك وليجرّبوا حالهم، وإذا لم تضبط الأمور معهم قولوا لهم: بشرطها وشروطها، والله يحبّ المحسنين!!
#ومن هنا يتبيّن لك: إنّ حكاية بشرطها وشروطها وتماميّة المقتضى وعدم ارتفاع المانع ولا توفّر الشّرط ما هي إلّا إجابات مرحليّة من أجل التّغرير المذهبي فقط، ولم يكن في الحسبان أن يأتي وباء يُسقط فاعليّة جميع هذه الحكايات، فيبقى أصحابها كبلّاع الموس، لا يستطيعون لفظه ولا إبقاءه، على أنّ النّقض ببيت الله وقبر رسوله لا يُعدّ نافعاً أيضاً؛ إذ لم يثبت في مكان ما إنّ مثل هذه الخصوصيّات الجزميّة الحتميّة قد منحت لهما، ومع فرض ثبوتها فالإشكال في إغلاقها أمام المصابين أو غيرهم خشية الإصابة باقّ على حاله أيضاً، فتدبّر كثيراً كثيراً، عسى أن تفيق من وبائك المذهبيّ العميق، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...