ويستمرّ مسلسل الدّجل!!

31 مارس 2019
223

#ألا يلهج النّاس في زيارة قبر الحسين بن عليّ “ع” بقولهم: “أشهد أنّك تسمع كلامي وتشهد مقامي…إلخ”، فإذا كان الأمر كذلك: فلماذا تصرّ العتبة الحسينيّة على تعميق مسلسل الدّجل في موقعها الإلكترونيّ لتفتتح فيه قسماً خاصّاً بكتابة الرّسائل للحسين “ع”؟!؛ فإمّا أن يكون “ع” يسمع ويرى حاجات النّاس ومطالبهم عبر الأثير فلماذا تُفتح هذه الأقسام المؤسفة ويطّلع موظّفو العتبات على خصوصيّات النّاس بهذه الطّريقة الفاضحة، وإمّا أنّ الحسين “ع” لا يسمع ولا يرى حاجات النّاس ومطالبهم إلّا إذا كُتبت عبر الإيميل فلماذا الكذب على النّاس وادّعاء إنّ هذه الزّيارات قد صدرت من المعصوم بألفاظها ومفرداتها؟!
#اعتقد: إنّ الرّهان على المرجعيّة لحلّ هذه الأمر رهانٌ خاسر؛ لأنّ ذلك أشبه بمن يطلب من صاحب عربة لبيع الشّلغم أن يبيع عربته، وعلى النّاس أن تعي وتعرف أنّ البلد المستقرّ والضّامن لمستقبل أولادها لا يمكن أن تُسلّم مهمّة بنائه وإدارته لأصحاب هذا النّمط من التّفكير، ومن غير ذلك لن نشهد سوى مواسم زيارات وعطل مذهبيّة لإلهاء النّاس وتدمير البلد وتخريبه، وإذا اعترضت على هذه الممارسات المكرّرة الّتي لا فائدة دينيّة حقيقيّة منها أجابوك: إنّها من أوضح مصاديق “أحيوا أمرنا”، فليُتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...