وعي المؤسّسين يُكتشف من رواياتهم!!

14 أبريل 2019
51
ميثاق العسر

#حينما يستمع الواعون منّا إلى منبريّ يبدأ مجلسه وينهيه بروايات خرافيّة وأسطوريّة قرأها في تراث الكلينيّ والصّدوق والطّوسي وأضرابهم فسوف يأخذون عنه انطباعاً سلبيّاً مباشرة؛ باعتبار أنّهم يرونها لا تنسجم مع الوعي البشريّ المتديّن الّذي يعيشونه، لكنّ الغريب: إنّ هؤلاء الواعين أنفسهم لا يأخذون الانطباع السّلبي عينه عن الكلينيّ والصّدوق والطّوسي وأمثالهم وهم يقرؤون هذه […]


#حينما يستمع الواعون منّا إلى منبريّ يبدأ مجلسه وينهيه بروايات خرافيّة وأسطوريّة قرأها في تراث الكلينيّ والصّدوق والطّوسي وأضرابهم فسوف يأخذون عنه انطباعاً سلبيّاً مباشرة؛ باعتبار أنّهم يرونها لا تنسجم مع الوعي البشريّ المتديّن الّذي يعيشونه، لكنّ الغريب: إنّ هؤلاء الواعين أنفسهم لا يأخذون الانطباع السّلبي عينه عن الكلينيّ والصّدوق والطّوسي وأمثالهم وهم يقرؤون هذه النّصوص في مصنّفاتهم بل لا يجرؤون على تسرية الانطباع إلى رواة هذه الرّوايات وعمّن حدّثهم بها أصلاً، تُرى أين المشكلة إذن؟!
#والجواب: المشكلة تكمن في التّوظيفات الخاطئة الّتي سنّها سدنة المؤسّسة الدّينيّة الإثني عشريّة؛ حيث جعلوا النّاس تصدّق بتبرير الضّعف السّنديّ ومعارضة الرّواية للقرآن أو ردّ علمها إلى أهلها…إلخ من أجل تخدير أتباعهم ومقلّديهم وعدم طرح الأسئلة والتّشكيكات بوعي السّابقين وعلمهم، مع أنّ المؤسّسين الكبار كانوا يمارسون مهمّة تعميق إيمان جماهيرهم بأمثال هذه النّصوص الّتي يُدّعى ضعفها السّنديّ ومخالفتها للقرآن وفقاً لمباني المعاصرين، بل كانوا يؤمنون بصحّتها وسلامة مضامينها ويتقرّبون إلى الله بامتثالها وعقد القلب عليها، ومن هنا تعرف أحد الأهداف الأساسيّة الكبيرة لمقالاتنا وإثاراتنا وتشكيكاتنا العلميّة؛ حيث نسعى وبنحو مركّز ومعمّق لإلفات عناية المتابعين الجادّين إلى ضرورة قراءة وعي المؤسّسين الكبار من خلال طبيعة رواياتهم؛ إذ لا طريق لاكتشاف وعي الشّخص إلّا من خلال أفكاره ومتبنّياته، فتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...