وثاقة الصّادق عندهم لا تلازم تصحيح رواياته!!

20 ديسمبر 2020
94
ميثاق العسر

#خلافاً لبعض من يُريد أن يسلك طريق مديح الصّادق في التّراث السنّي لبناء أوهامه المذهبيّة والعاطفيّة أقول: إنّ الاتّفاق على وثاقة الشّخص وجلالة قدره وورعه وفضله لا يلازم التّحديث بعموم روايته ومن ثمّ التّسليم والإيمان بها على الدّوام، وإنّما تقدّر الأمور بقدرها، وعليه: فرغم اتّفاق معظم خبراء صناعة الحديث من أهل السُنّة على مديح الصّادق، […]


#خلافاً لبعض من يُريد أن يسلك طريق مديح الصّادق في التّراث السنّي لبناء أوهامه المذهبيّة والعاطفيّة أقول: إنّ الاتّفاق على وثاقة الشّخص وجلالة قدره وورعه وفضله لا يلازم التّحديث بعموم روايته ومن ثمّ التّسليم والإيمان بها على الدّوام، وإنّما تقدّر الأمور بقدرها، وعليه: فرغم اتّفاق معظم خبراء صناعة الحديث من أهل السُنّة على مديح الصّادق، لكنّهم لم ينساقوا عمليّاً مع روايته، واتّهموه بسوء الحفظ تارة، والإرسال والوصل واضطراب المضامين تارة أخرى…إلخ.
#وفي ضوء هذا التأسيس: أفرغوا عموم مديحهم له عن الاعتبار العمليّ، وأصبح احترامه مجرّد حبرٍ على ورق لا غير؛ فهو شخصيّة تاريخيّة يحترمونها ويجلّونها كثيراً، لكنّه لا يمتلك شيئاً معتدّاً به في مقام العمل والرّواية سوى رواية الحجّ الطّويلة الّتي نقلها عن أبيه عن جابر والّتي ذهب بعضهم إلى إرسالها أيضاً، وهناك آحاد روايات أخرى متناثرة في المسانيد والسُنن.
#كما أنّ الثّابت لديهم: احترامه وإجلاله لأبي بكر وعمر عثمان، وأنّ أهل الكوفة كذّابون عليه، فتأمّل في هذه المضامين كثيراً، وكن قارئاً نهماً محايداً موضوعيّاً لا يبحث عن مصحّح للأفكار المذهبيّة والعاطفيّة الّتي ولد عليها، وإنّما يطلب الحقيقة كما هي ومن دون رتوش؛ كي تعرف أحد الأسباب الّتي دعتنا إلى التأصيل لمبنى ثنائيّة شخصيّتي الصّادق والباقر، والله من وراء القصد.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏
 

تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...