هل لأهداف ثورة الحسين “ع” المذهبيّ حقيقة؟!

5 سبتمبر 2019
328
ميثاق العسر

#كثيراً ما نسمع من على المنابر وغيرها: ضرورة اتّباع أهداف الحسين “ع” الّتي خرج من مدينة جدّه لأجلها ودفع الغالي والنّفيس في سبيلها، ويبدأ الحديث بعد ذلك عن مثاليّات مواجهة الظّالمين وتحدّيهم وإرخاص النّفس أمام جبروتهم وطغيانهم… إلخ من خطابيّات تصكّ أسماعنا خصوصاً في محرّم الحرام، من قبل مختلف الطّبقات والصّنوف الحوزويّة بل وغيرها أيضاً. […]


#كثيراً ما نسمع من على المنابر وغيرها: ضرورة اتّباع أهداف الحسين “ع” الّتي خرج من مدينة جدّه لأجلها ودفع الغالي والنّفيس في سبيلها، ويبدأ الحديث بعد ذلك عن مثاليّات مواجهة الظّالمين وتحدّيهم وإرخاص النّفس أمام جبروتهم وطغيانهم… إلخ من خطابيّات تصكّ أسماعنا خصوصاً في محرّم الحرام، من قبل مختلف الطّبقات والصّنوف الحوزويّة بل وغيرها أيضاً.
#ولكنّي أقولها بصراحة ووضوح: إنّ كلّ الأهداف المطروحة من على منابرنا اليوم بعرضها العريض تحت عنوان: أهداف ثورة الحسين بن عليّ “ع” الواجب اتّباعها والامتثال لها، ويُغرّر ويُبتزّ البسطاء عن طريقها…إلخ إنّما هي في حقيقتها مستلّة من نصوص روائيّة ولدت لاحقاً ولا قيمة فقهيّة لها، بل هي الابن البارّ للحسين المذهبيّ الّذي ولد بعد عقود وقرون عدّة من شهادة الحسين بن عليّ الحقيقيّ “ع”.
#ولعلّ أبرز دليل على ذلك: إنّ الفقهاء الإثني عشريّة المسلِّم بفقاهتهم لم يستنبطوا ولا حكماً فقهيّاً واحداً استناداً إلى نصوص هذه الأهداف أصلاً، بل أخرجوا واقعة كربلاء من معادلة البحث الفقهيّ بالمطلق، وجنحوا عمليّاً لنصوص أحفاده من الأئمّة المعروفين لاستنباط أحكام التّقيّة بعرضها العريض في طريقة التّعامل مع الحكومات الظّالمة والمستبّدة؛ فلا أثر حينذاك لا لمثلي لا يبايع مثله، ولا لطلب الإصلاح في أمّة جدّي، ولا لكأنّي بأوصالي تقطّعها عسلان الفلوات، ولا لوقعنا على الموت أم وقع الموت علينا…إلخ، لكنّهم حينما يُريدون تهييج عواطف مقلّديهم المساكين من خلال عناصرهم وأدواتهم المنبريّة يوظّفون هذه الشّعارات والخطابيّات عن طريقها؛ لأنّهم يعلمون تماماً: إنّ وقود استمراريّة عجلة المذهب بصيغته المتداولة ونفوذهم هو الحسين المذهبيّ حصراً وأهداف ثورته المطروحة، فتأمّل كثيراً كثيراً عسى أن تصل إلى نزر يسير من الحقيقة، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...