هل كانت فدك ملكاً شخصيّاً أم ملكاً للعنوان؟!

29 ديسمبر 2020
97
ميثاق العسر

#بعد أن عرفت الطّريقة الّتي دخل من خلالها بستان فدكٍ إلى ملكيّة الرّسول، وعرفت أيضاً: أنّ ذلك لم يكن عن طيب نفس بكلّ تأكيد، ينبثق سؤال جادّ آخر تُعتبر الإجابة عنه من أهمّ المقدّمات الأساسيّة لفهم طبيعة الخلاف بين السيّدة فاطمة والخليفة أبي بكر حول بستان فدك، وهو: #هل دخل بستان فدك إلى ملكيّة الرّسول […]


#بعد أن عرفت الطّريقة الّتي دخل من خلالها بستان فدكٍ إلى ملكيّة الرّسول، وعرفت أيضاً: أنّ ذلك لم يكن عن طيب نفس بكلّ تأكيد، ينبثق سؤال جادّ آخر تُعتبر الإجابة عنه من أهمّ المقدّمات الأساسيّة لفهم طبيعة الخلاف بين السيّدة فاطمة والخليفة أبي بكر حول بستان فدك، وهو:
#هل دخل بستان فدك إلى ملكيّة الرّسول بشخصيّته الحقيقيّة الّتي تتلخّص في: محمّد بن عبد الله، أم بشخصيّته الحقوقيّة الّتي تعني كونه: رسولاً أو خليفة وملكاً وزعيماً؟!
#إذا كان الأوّل فهذا يعني دخولها في أملاكه الشخصيّة وانتقالها بعد موته إلى الورثة، وإذا كان الثّاني فهذا يعني: خروجها من أملاكه الشخصيّة وانتقالها بعد موته إلى من يتلبّس بعنوان الرّسالة من بعده، أو يعيّن أو يُنتخب كخليفة أو ملك أو زعيم لقيادة البلاد.
#وإذا أردنا أن نقرّب الفكرة الّتي حملها السّؤال أعلاه بمثال معاصر نقول: هل الأموال والأراضي والعقارات الدّاخلة في حسابات وملكيّة المرجع الدّيني وهو يمارس مهمّته الدّينيّة تدخل في حساباته الشّخصيّة ومن ثمّ تؤول إلى الورثة، أم هي داخلة في عنوانه الدّيني المتلبِّس به، ولا بدّ من مصيرها إلى المتلبِّس بهذا العنوان من بعده لا إلى الورثة؟!
#اعتقد أنّ الإجابة على هذا السّؤال ستُسهم بشكل كبير جدّاً في تفكيك جملة واسعة من العُقد المذهبيّة الّتي يُبتلى بها البحث في بستان فدك؛ لأنّ المطروح حاليّاً في الأوساط المذهبيّة يقتصر على ذكر فتاوى بحثيّة تعتمد على مصادرات هائلة تعاني من تناقض واضطراب في مضامينها وأدلّتها أيضاً، فتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3427590364029930

تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...