هلال الفقهاء وانصياع النّاس!!

6 يونيو 2019
83

#حمل شهر رمضان لهذا العامّ أعني عام: “١٤٤٠هـ” مفارقات ظريفة وطريفة ولافتة هي: إنّ بعض المراجع الإثني عشريّة أو المؤسّسات التّابعة لهم صوّموا عموم مقلّديهم ثلاثين يوماً تحت ذريعة عدم ثبوت رؤية هلال شّوال وإكمال العدّة، وإنّ بعضهم الآخر صوّموا جميع مقلّديهم تسعة وعشرين يوماً فقط، كما قسّمت بعض المؤسّسات التّابعة لهم مقلّديها حسب البلدان؛ فصوّمت من يسكن بعض البلدان تسعة وعشرين يوماً وصوّمت الباقين ثلاثين يوماً… والّلطيف في البين: إنّ الجميع يقرّر إنّ له حجّة شرعيّة بينه وبين ربّه ويتضرّع لله في صلاة العيد قائلاً: الّلهم إنّي أسألك بحقّ هذا اليوم الّذي جعلته للمسلمين عيداً، ويدّعي عالميّة الإسلام أيضاً!!
#بلى وربّ البلاء؛ إنّها أزمة التّقويم القمريّ البدويّ والتقيّد الحرفي في فهم النّصوص الدّينيّة بعد إلباس أصحابها في هذا الخصوص ـ وهذا قيد مهم ـ لباساً عالميّاً يتجاوز مناطقهم وبلدانهم الّتي ولدوا وترعرعوا فيها، وهذه أزمة مستحكمة سيّالة ستبقى وستتعقّد أكثر وأكثر كلّما زاد طوق التّقليد الأعمى وتكثّرت الأحكام الّتي تكمن مصلحتها في نفس جعلها وتشريعها؛ للحفاظ على المكاسب والامتيازات؛ فتأمّل كثيراً وتحرّك لاستعادة وعيك المستباح ولا تستصغر الأمور، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...