هدايا العتبات بين الماضي والحاضر!!

1 أغسطس 2018
1032
ميثاق العسر

#روى كلّ من الكليني والصّدوق والطّوسي بإسنادهم الّتي فيها شيء من التّصحيف عن أبي عبد الله الصّادق “ع” القول: «جاء رجل إلى أبي جعفر [الباقر] “ع” فقال: إنّي أهديت جارية إلى الكعبة فأعطيت بها خمسمائة دينار فما ترى؟ قال: بعها؛ ثمّ خُذ ثمنها، ثمّ قُم على هذا الحائط ـ يعني الحجر ـ ثمّ ناد: وأعطِ […]


#روى كلّ من الكليني والصّدوق والطّوسي بإسنادهم الّتي فيها شيء من التّصحيف عن أبي عبد الله الصّادق “ع” القول: «جاء رجل إلى أبي جعفر [الباقر] “ع” فقال: إنّي أهديت جارية إلى الكعبة فأعطيت بها خمسمائة دينار فما ترى؟ قال: بعها؛ ثمّ خُذ ثمنها، ثمّ قُم على هذا الحائط ـ يعني الحجر ـ ثمّ ناد: وأعطِ كلّ منقطع به، وكلّ محتاج من الحاجّ» [الكافي: ج4، ص242،545؛ علل الشّرائع: ج2، ص410؛ تهذيب الأحكام: ج5، ص486].
#أقول: المفروض إنّ هذه الإجابة الّتي قرّرها الإمام محمّد بن عليّ الباقر “ع” هي المحكم الّذي ينبغي أن يسير خلفه شيعته ومتابعوه، لكنّا نجد إنّ عتبات اليوم تتعامل مع الأموال الهائلة والطّائلة ـ الّتي توضع في أضرحة الأئمّة وتُرسل إليها كهدايا ونذورات ـ بطريقة تجاريّة وهنديّة بحتة، فجاء دجاج الكفيل ومستشفى الكفيل والمُدن السّياحيّة والمطاعم…إلخ، ويُقدم وعّاظ الفقهاء على تبرير هذه الممارسات بنحت الأدلّة لتسويغها، لكنّا نتمنّى على المرجعيّة العليا إذا ما أرادت أن تثبت صدق نواياها في معالجة الفساد فعليها أن تبدأ بمعالجة الفساد المستشري في العتبات التّابعة لها وطريقة إدارتها وضرورة تفعيل مبدأ التّداول السّلمي في إدارة أضرحتها، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...