نورانيّة القبور عائدة لأضوائها وأحجارها!!

8 يناير 2019
108
ميثاق العسر

#لنتّفق معاً على بناء قبر وهميّ في مكان ما، ونرتّب له ضريحاً وقبّة، ونرصّعه بأنواع الأحجار الكريمة وأفخرها، ونجهّزه بأنواع الإمكانيّات الّتي تتوفّر لدى قبور الأئمّة “ع”، من عطر خاص، وأضواء خاصّة، وزيارة خاصّة، وطقوس خاصّة… إلخ، وندعو النّاس لزيارته قائلين لهم: هذا هو القبر الحقيقيّ للسيّدة زينب بنت عليّ “ع” مثلاً، وقد تمّ اكتشافه […]


#لنتّفق معاً على بناء قبر وهميّ في مكان ما، ونرتّب له ضريحاً وقبّة، ونرصّعه بأنواع الأحجار الكريمة وأفخرها، ونجهّزه بأنواع الإمكانيّات الّتي تتوفّر لدى قبور الأئمّة “ع”، من عطر خاص، وأضواء خاصّة، وزيارة خاصّة، وطقوس خاصّة… إلخ، وندعو النّاس لزيارته قائلين لهم: هذا هو القبر الحقيقيّ للسيّدة زينب بنت عليّ “ع” مثلاً، وقد تمّ اكتشافه من قبل لجنة من المراجع المحقّقين المدقّقين بعد فحص وتحقيق؛ [باعتبار إنّ القبر المنسوب لها في الشّام ومصر من الشّاّئعات المتأخّرة الّتي لا أصل لها أصلاً].
#أقول: إذا قمنا بذلك فسوف يشعر النّاس بنفس الإحساس الّذي يشعرونه حين دخلوهم لبقيّة القبور والأضرحة المعروفة، وسيشمّون نفس العطر والرّائحة، وستقضى حوائجهم أيضاً بنفس النّسبة الضّئيلة الّتي تقضى حوائج الزّائرين فيها، وسوف يتوسّع البناء، وستؤسّس الزّيارات والمواكب، وتنظم الشّعراء القوافي وتبذل الدّماء أيضاً… إلخ.
#وخلاصة ما أريد قوله: إنّ التّمسّك بالشّعور النّفسي الباعث على الطّمأنينة، وكذلك التّمسّك بالنّسبة الضّئيلة من قضاء الحوائج قياساً بمقدار الزّائرين، أقول: جميع هذا لا يقرّر حقّانيّة القبور، ولا ينقّح ضرورة زيارتها؛ فهذا لازم أعمّ كما يقولون، وعلينا: أن نذهب صوب الدّليل الموضوعيّ المعتبر لإثبات هذه الأمور.
#علماً: إنّ مقداراً معتدّاً به من القبور والأضرحة المتعارفة في واقعنا الإثني عشريّ بل وغيره أيضاً كانت بدايتها بنفس الطّريقة الّتي صدّرنا بها المقال، لكنّها استحكمت استحكام الفولاذ ببركة العناوين الثّانويّة، ودلّلوا على حقّانيّتها بالنّورانيّة وقضاء الحوائج فضلاً عن الأحلام، فليتفطّن كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...