نهج البلاغة وإيحاءاته المثاليّة!!

6 فبراير 2018
834
ميثاق العسر

#ليس لديّ شكّ في إنّ جملة من الخطب والكتب والكلمات القصار الموجودة في كتاب “نهج البلاغة” هي ليست لعليّ بن أبي طالب “ع”؛ وذلك لأسباب متنوّعة ومختلفة طرحها جملة من النّاقدين المتقدّمين والمتأخّرين؛ أمّا محاولة توفير مصادر متقدّمة على الشّريف الرّضي لخطب هذا الكتاب ـ كمحاولة المرحوم عبد الزّهراء الخطيب نموذجاً ـ فربّما تكون نافعة […]


#ليس لديّ شكّ في إنّ جملة من الخطب والكتب والكلمات القصار الموجودة في كتاب “نهج البلاغة” هي ليست لعليّ بن أبي طالب “ع”؛ وذلك لأسباب متنوّعة ومختلفة طرحها جملة من النّاقدين المتقدّمين والمتأخّرين؛ أمّا محاولة توفير مصادر متقدّمة على الشّريف الرّضي لخطب هذا الكتاب ـ كمحاولة المرحوم عبد الزّهراء الخطيب نموذجاً ـ فربّما تكون نافعة في دفع الشّبهة عن دعوى إنّ المرحوم الشّريف الرّضي هو من قام بوضعها، لكنّها لا تنفع البتّة في نسبتها بالحتم والجزم إليه “ع”، بل ربّما قام الدّليل على نسبة بعضها لغيره أيضاً… والمؤسف: إنّ الصّورة النّمطيّة المثاليّة المنبريّة لعليّ بن أبي طالب “ع” قد تكوّنت وتشكّلت على أساس هذا الموروث المنسوب خطأً إليه، ولو عدنا إلى الثّابت الصّحيح منها لتغيّرت هذه الصّورة نحو الواقعيّة العمليّة وابتعدت عن المثاليّة المفرطة الرّاكزة في الأذهان، والله المسدّد إلى سبيل الصّواب.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...