نهاية البحث السّندي في الخطبة الفدكيّة!!

8 فبراير 2019
852
ميثاق العسر

#بعد مشوار طويل من البحث والتّنقيب والفحص والمتابعة لأسانيد الخطبة الفدكيّة ظهر لنا: إنّ دعوى صدورها من السيّدة فاطمة بنت محمّد “ع” في مسجد أبيها سنة: “11هـ” دعوى فاسدة جدّاً لا مبرّر علميّ موضوعيّ لها سوى الصّورة النّمطيّة المثاليّة العاطفيّة العالية المرسومة للسيّدة فاطمة الزّهراء “ع” في ذهن المتلقّي الإثني عشريّ؛ وذلك لثبوت وضع ومنحوليّة […]


#بعد مشوار طويل من البحث والتّنقيب والفحص والمتابعة لأسانيد الخطبة الفدكيّة ظهر لنا: إنّ دعوى صدورها من السيّدة فاطمة بنت محمّد “ع” في مسجد أبيها سنة: “11هـ” دعوى فاسدة جدّاً لا مبرّر علميّ موضوعيّ لها سوى الصّورة النّمطيّة المثاليّة العاطفيّة العالية المرسومة للسيّدة فاطمة الزّهراء “ع” في ذهن المتلقّي الإثني عشريّ؛ وذلك لثبوت وضع ومنحوليّة أصلها في القرن الثّالث الهجريّ، وإنّ الأسانيد المدّعاة لها إنّما هي وليدة لحظة وضعها والتّحديث بها فما بعد، وإنّ تكثير هذه الأسانيد بغية تجاوز ضعفها وإرسالها وانقطاعها ومجهوليّتها كما هو لسان المدافعين عن حقّانيّتها إنّما هو من قبيل وضع حجر إلى جنب حجر آخر، ولو تجاوزنا جميع هذه الفقرات جدلاً، وآمنا فرضاً أيضاً إمكانيّة حفظ هذه الخطبة الطّويلة أو تدوينها من قبل رواة الطّبقة الأولى المفترضين لها ومعظمهم صبية تتراوح أعمارهم ما بين السّادسة والسّابعة والثّامنة، أقول لو آمنا جدلاً بجميع ذلك: فإنّ دعوى تحديثهم بها إلى الطّبقات الّلاحقة أمر يصعب تصوّره خصوصاً لمن عرف رجال الطّبقة الثّانية المفترضين لها، وهذا من الواضحات لمن ألقى السّمع وهو شهيد، من دون إلصاق المقولات الكلاميّة الّتي ترفع من مستوى بشريّتهم.
#وبعد هذه النّهاية: حان الوقت أن ندخل إلى فحص مضمونها لنلاحظ: هل هناك إمكانيّة لأن تُنشأ فاطمة بنت محمّد “ع” مثل هذه الخطبة وبهذه المضامين والمفردات البيانيّة والكلاميّة والفلسفيّة…إلخ في عصر خلا حتّى القرآن الكريم وسُنّة أبيها “ص” من ذلك إلّا بالتّأويل؟! وهل يمكن أن تنسجم طبيعة احتجاجها وتحوّلاتها وتنقّلاتها مع ما هو المنقول عن ذلك في المصادر الأخرى؟! علماً: إنّنا لم يصلنا شيء من تراثها العلميّ “ع” بحيث يمكن الاتّكاء عليه لرفع احتمال صدورها منها “ع”، وعلى هذا الأساس: تابعونا لنعرف الحقيقة، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...