نموذجان من الوصولات الشرعيّة.

30 سبتمبر 2016
948
ميثاق العسر

وعدنا سابقاً أن نتوقّف عند محطّات استراحة علميّة في أثناء عرضنا لحلقات مشروع: «إجازات الاجتهاد وقيمتها الحوزويّة»، وسنحاول اليوم أن نتوقّف مع عنوان لافت يحتاج إلى وقفة متأنّية من قبل الباحثين، وهو الوصولات الشرعيّة بين وكلاء الإمام ووكلاء المرجع؛ لنلاحظ طبيعة صياغتها، وطبيعة المصرف الموجود فيها…، وإنّها ظاهرة ليست مستحدثة كما قد يحسب بعض المنتفعين، […]


وعدنا سابقاً أن نتوقّف عند محطّات استراحة علميّة في أثناء عرضنا لحلقات مشروع: «إجازات الاجتهاد وقيمتها الحوزويّة»، وسنحاول اليوم أن نتوقّف مع عنوان لافت يحتاج إلى وقفة متأنّية من قبل الباحثين، وهو الوصولات الشرعيّة بين وكلاء الإمام ووكلاء المرجع؛ لنلاحظ طبيعة صياغتها، وطبيعة المصرف الموجود فيها…، وإنّها ظاهرة ليست مستحدثة كما قد يحسب بعض المنتفعين، الأمر الذي يكشف عن أهمّيتها وضرورتها، وعليّ أن أشير بعجالة إلى نقطة جديرة بالاهتمام بحثتُها في دراسة مستقلّة وهي: لا يمكن أن نقرأ الخمس الشيعي بشكل دقيق ما لم نقرأ نظام الوكالة ورجالاته في عصر الأئمة (ع)، ونتفحّص السيرة الذاتيّة لجميع هؤلاء الوكلاء، خصوصاً إذا ما عرفنا إن (عُمدة) روايات خمس أرباح المكاسب جاءت عن طريق الوكلاء.
أمّا النموذجان من وصولات الاستلام فهما:
1ـ نموذج كتبه الإمام محمد بن عليّ الجواد (ع) إلى وكيله: عبد العزيز بن المهتدي الأشعري القمّي، على ما نقله الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة، جاء فيه: «قَبَضتُ وَالحَمدُ للَّهِ، وَقَد عَرَفتُ الوجوهَ الّتي صارَت إِلَيكَ مِنها، غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَلَهُم الذُّنوبَ، وَرَحِمَنا وَإِيّاكُم…».
2ـ نموذج بخطّ السيّد محسن الحكيم صدر في عام: (1960م)، يُرسله إلى أحد وكلاءه في إيران ونتحفّظ على ذكر اسمه، جاء فيه: «جناب ثقة الإسلام الشيخ… دامت تأييداته، بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والدعاء لكم بكلّ خير وسداد، وأن يوفّقنا وإياكم لما فيه الخير والصلاح والنجاح والسعادة في الدنيا والآخرة، وصل كتابكم تذكرون فيه إنّكم دفعتم إلى الجايجي ألفاً وأربعمائة تومان، فشكرنا لكم ذلك، وشكر الله جلّ شأنه لكم أعظم، وثوابه أفخم… محسن الطباطبائي الحكيم، 1380ق».


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...