مُنكر البديهيّات الدّينيّة حكمه الذّبح عندهم!!

13 أبريل 2021
42
ميثاق العسر

باختصار: هناك بديهيّات إسلاميّة عندهم تُسمّى بـ “الضّرورات الدّينيّة”، من قبيل: وجوب أصل الصّلاة والصّوم والحجّ والزّكاة، وحرمة الزّنا والّلواط وشرب الخمر، ومن هنا وقع البحث بينهم حول الحكم الفقهي لـ: منكر أصل وجوب أو حرمة هذه البديهيّات، وحول الحكم الفقهي لـ: المتهاون عمداً فيها مع إيمانه بأصل وجوبها أو حرمتها.#أمّا حكم منكر أصل وجوبها […]


باختصار: هناك بديهيّات إسلاميّة عندهم تُسمّى بـ “الضّرورات الدّينيّة”، من قبيل: وجوب أصل الصّلاة والصّوم والحجّ والزّكاة، وحرمة الزّنا والّلواط وشرب الخمر، ومن هنا وقع البحث بينهم حول الحكم الفقهي لـ: منكر أصل وجوب أو حرمة هذه البديهيّات، وحول الحكم الفقهي لـ: المتهاون عمداً فيها مع إيمانه بأصل وجوبها أو حرمتها.#أمّا حكم منكر أصل وجوبها أو حرمتها عندهم فهو: الارتداد والقتل، لكنّ مشهور الفقهاء الاثني عشريّة المعاصرين وبعض متأخّري المتأخّرين ميّزوا ما بين الإنكار الّذي يعود إلى تكذيب نبوّة رسول الإسلام، وما بين الإنكار الحاصل عن شبهة أو ابتعاد عن المجتمع الإسلامي ومعينه الصّافي حسب تعبيرهم ونحو ذلك من الأسباب، ورأوا أنّ حكم القتل يترتّب على من كان إنكاره يعود إلى تكذيب الرّسول ولو في تبليغه لهذه الأحكام، لا من كان إنكاره حاصلاً بسبب ظروف طارئة تمرّ به بحيث لو أُوضحت له الحقيقة لصدّق بها فوراً.

والظّاهر أنّ هذا التّفريق في خصوص الواجبات والمحرّمات الإسلاميّة معلومة البداهة نظريّ لا قيمة عمليّة له؛ إذ ما معنى أن يُنكر الشّخص أصل وجوب الصّلاة والصّوم في الإسلام مثلاً ولا يعود إنكاره إلى تكذيب الرّسول وإخباراته في هذا الشّأن، والمهم: أنّ وجهة نظر المذهب الاثني عشريّ الرّسميّة والمنسجمة مع النّصوص والواقع هي: الأوّل، وأنّ مُنكر هذه الضّروريّات المفترضة حكمه ـ وفق نصوصهم ومنظومتهم ـ القتل، سواء رجع إنكاره إلى إنكار الرّسالة أم لا، وتفصيله في محلّه.

أمّا حكم المتهاون فيها مع اعتقاده بوجوبها أو حرمتها: فالمشهور بينهم هو تعزيره وإنهاكه ضرباً بعد رفع أمره إلى الوالي، فإذا عاد عزّر وأنهك ضرباً أيضاً، وإذا تكرّر منه التّهاون وعدم الاكتراث فحكمه القتل في المرّة الثّالثة أو الرّابعة، وصحاح النّصوص عندهم تدلّ على ذلك كما هو معروف ومشهور، وهناك أقوال جزئيّة غير مشهورة تتحدّث عن رفع عدد مرّات التّعزير الّتي يجب القتل بعدها، أو تفرّق بين التّهاون الّذي يُرفع أمره إلى الوالي من عدمه، وتوجب التّعزير دون القتل على الثّاني، وتفصيلها في محلّه، لكنّ المشهور وما عليه الأكثر ما ذكرناه.

في ضوء هذا الاختصار المضغوط جدّاً عليك أن تعرف: أنّ حكم مُنكر الضّروري والمتهاون فيه من المسائل البديهيّة في الفقه الاثني عشريّ، والمستلّة من نصوص صادرة من الأئمّة المؤسّسين، ويبحثها الفقهاء الاثنا عشريّة مفصّلاً في مباحث النّجاسات وأوائل بحث الزّكاة والصّوم وأضرابها، ومن المعيب جدّاً: أن تحسب نفسك متديّناً عارفاً بفقه أهل البيت وتُدين لهم بالولاء والعشق والمحبّة وأنت لا تعرف أبسط هذه الأمور وتتفاجئ وتُصدم بطرحها، بل وتُنكرها فوراً وتتّهم ناقلها، مع أنّ المفترض بك أن تتفاخر بها وترفع رأسك على الآخرين من خلالها!! فتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3713783735410590


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...