موت الهاشمي والقشّة الّتي قصمت ظهر البعير!!

28 ديسمبر 2018
799

#دُفن الهاشمي وانتهى كلّ شيء، لكن بقيت غرغرة أحقاد أزقّة النّجف غضّة طريّة؛ لقد زارها المرحوم في مرض موته وكان الجميع يعلم إنّه في أيّامه الأخيرة ممّا يعني انتصاراً عمليّاً حتميّاً لهم في لعبة التّنافس المرجعي الّتي افترضوها، لكنّهم حرصوا كلّ الحرص على إهانته بطريقة بشعة ومخجلة؛ فقاطعوه، وشجّعوا جميع الطّبقات الّتي تلوذ بهم على ذلك، وقد وفّقوا عمليّاً فيما أرادوا… وهكذا بقي الهاشمي متوجّعاً متألّماً يعاني الأمرّين في المشافي حتّى مات… .
#وبعد الموت: استمرّت حوزة النّجف بصمتها ومقاطعتها أيضاً؛ تراقب ردود الأفعال، ويختبر أولياء العهد جدوائيّة الاستمرار في ذلك، وبعد أن شعروا بحجم فداحته تحت الضّغط الرّهيب، أقدموا ـ بعد يومين ـ على إصدار بيانات ورسائل تعزية على طريقة كفيان الشّر، كشفت مفرداتها وصياغاتها عن حجم التّقاطع الكبير الحاصل بينهم في كيفيّة الخروج من عنق الزّجاجة الّذي وضعوا أنفسهم فيه… .
#لكنّ المفارقة: إنّ أهمّ هذه البيانات جاء ليُعزّي حوزة قم؛ وهذا من الغرائب؛ إذ يبدو إنّ صاحبها تناسى: إنّ المعزّى الحقيقي في فقد الهاشمي هو حوزة النّجف؛ إذ لم يفتأ كبارها وصغارها بمختلف طبقاتهم وصنوفهم ينتفعون من بحوثه وتقريراته صراحةً أو تحت ذريعة توارد الأفكار، وليس للمرحوم حضور بحثيّ في حوزة قم بقدر ما له من حضور واسع وكبير في حوزة النّجف، فما معنى تعزية قم وإغفال النّجف؟!
#ما أُظهر عظيم وما خفي أعظم، لكنّ ذلك يؤكّد بما لا مجال للرّيب فيه ما قلته مراراً: من إنّ الله هو المفهوم الغائب عن حوزة النّجف، لكنّ بعض السّذج و”القشامر” لم يرتضوا قولي، وأخذوا يعيدون عليّ نفس معزوفتهم الدّائميّة في إنّ مرجعيات هذه الحوزة حفظت المال والعرض والدّين، وقد نسوا: إنّ الملك عظيم؛ خصوصاً إذا تلبّس بلباس الدّين والمذهب، ولو نازعهم صاحب القبر الّذي هم بجنبه لقطعوا عنقه، ولكن ليس بالسّيف، وإنّما بطريقتهم الخاصّة، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...