موت الهاشمي وأربعاء الأخلاق في النّجف!!

30 ديسمبر 2018
36

#قد لا نعتب على ما يُصطلح عليهم بالكبار في حوزة النّجف لمقاطعتهم المرحوم الهاشمي في مرض موته ولا على بياناتهم الصّادرة بعد يومين من وفاته تحت الضّغط، لكنّ عتبنا الشّديد على أساتذة البحث الخارج في هذه الحوزة الكريمة ممّن تتلمذ على يديه أو ممّن شكّلت بحوثه وتقريراته وإثاراته عموداً فقريّاً لدروسهم؛ فبعد أن أبى هؤلاء أن يزوروه في مرض موته وقد بقي قرابة الأسبوعين بين ظهرانيهم أ لم يكن الأجدر بهم أن يعطّلوا دروسهم بعد وفاته ليومٍ واحدٍ فقط؛ إكراماً لجهوده وإفاداته، ولمنح المراقب المحايد معطيات إيجابيّة لحسن الظّن بهم؟! فلِمَ الاصرار على المكابرة والاستمرار في تمرير رسائل سلبيّة معتّمة وكأنّ المرحوم كان قد سلّ سيفه عليهم ووفّر أرضيّة لإهانتهم وعدم احترامهم وسلب حقوقهم؟!
#والطّريف: إنّ جملة من هؤلاء الأساتذة لديهم محاضرات أخلاقيّة صباح كلّ أربعاء؛ يتحدّثون فيها عن نكران الذّات والتّواضع والصّفح والتّسامح والإنسانيّة وتذكّر الموت والآخرة… وليت شعري: أ لم يكن الأفضل أن تُعطّل دروسهم في هذا الأربعاء لكي يُعطوا لأنفسهم ولطلّابهم دروساً عمليّة في هذه المفاهيم والمفردات لا في المناكفات الشّخصيّة والصّراعات المرجعيّة والتّوازنات الحوزويّة وصوم الوصال والموت سيطالنا ويطالهم حتماً طال الزّمان أم قصر؟! لكنّه منصب المرجعيّة والزّعامة قاتله الله، يُفقد الإنسان أشياءً لم يكن يحسب يوماً فقدها، فتدبّر وإفهم، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...