مهديّ الله ومهديّ الحوزة!!

14 ديسمبر 2018
1209
ميثاق العسر

#إذا أراد ربّ الجلالة أن يعذّب أو يقرّع عبده المنكر لولادة المهديّ “ع” الإثني عشريّ أو المشكّك فيها فتحت أيّ مادّة دستوريّة أو قضائيّة يقوم بذلك؟! #إن قال له: كان عليك العودة للسّادة والمشايخ المعمّمين المختصّين بالحديث والرّجال لإثباتها لك لأجابه: إنّ التّقليد في أصول العقائد غير جائز كما أخبرني هؤلاء المعمّمون أنفسهم، كما إنّهم […]


#إذا أراد ربّ الجلالة أن يعذّب أو يقرّع عبده المنكر لولادة المهديّ “ع” الإثني عشريّ أو المشكّك فيها فتحت أيّ مادّة دستوريّة أو قضائيّة يقوم بذلك؟!
#إن قال له: كان عليك العودة للسّادة والمشايخ المعمّمين المختصّين بالحديث والرّجال لإثباتها لك لأجابه: إنّ التّقليد في أصول العقائد غير جائز كما أخبرني هؤلاء المعمّمون أنفسهم، كما إنّهم لم يوفّقوا لتصحيح ولادته وأخبارها إلّا على أساس أوهام مذهبيّة وغنوصيّة باطنيّة، فضلاً عن عدم توفّرهم على وسائل إقناع حقيقيّة لأصل المهدويّة الإلهيّة كأحد أعمدة الإمامة الإلهيّة الإثني عشريّة.
#وإن قال له: كان عليك البحث والتّخصّص في علم الكلام والحديث والرّجال والجرح والتّعديل لتعرف ذلك، لأجابه لم يثبت لديّ في رتبة سابقة إنّ دينك مبنيّ على مغاليق وحزّوارت، ولا بدّ من صرف العمر في الدّراسة لأجل تعلّم أساساته.
#وإن قال له: أ لم يتأمّل عقلك على طريقة البعرة تدلّ على البعير وتؤمن باستحالة أن يترك الله الأرض بلا حجّة؟! لأجابه: تأمّلت كثيراً ووجدت إنّ الأمر لا يقرّر ذلك؛ فها نحن نعيش قرون طويلة ولا وجود وأثر للحجّة الّذي لولاه لساخت الأرض، بل وصلت الاختلافات والتّقاطعات بين أبناء المذهب الواحد إلى مستوى التّكفير والتّضليل والتّفسيق والقتل والدّماء؛ فما معنى وجوده إذن؟!
#نعم؛ يمكن لربّ الجلالة أن يقاضي ويعاقب عبده المنكر أو المشكّك في ولادة المهديّ “ع” على أساس مقولات العيب والحياء المذهبي؛ كأن يقول له: كان الأجدر بك أن لا تخذل أبناء مذهبك وطائفتك حتّى وإن عرفت خطأ قناعاتهم في هذا الخصوص؛ فإنّ إنكارك وتشكيكك بمثابة الطّعن فيهم من الخلف، والمفروض بك أن تحافظ على تماسك مذهبك الخارجي مهما كانت الحقيقة مختلفة، وسيرة السّلف الصّالح ببابك!!
#اعتقد: إنّ على حوزاتنا الكريمة أن تترك الانسياق وراء بحوث الطّهارة والنّجاسة والحجّ وأضرابها من المكرّرات الّتي لا تهدف إلّا لإثبات مقامات إثباتيّة معروفة، وتنشغل بواقعيّة وجدّ في معالجة المشاكل الواقعيّة للمهدويّة الإلهيّة الإثني عشريّة العميقة، ومن دون ذلك ستكون مصداقيّتها على المحك ولو في الأيّام القريبة القادمة؛ فليُتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...