من نصائح عليّ “ع” لعمر!!

24 نوفمبر 2019
146
ميثاق العسر

#الاستشارات الّتي قدّمها عليّ بن أبي طالب “ع” للخلفاء الرّاشدين ـ حسب اصطلاحهم ـ كثيرة في مرويّاتهم، وتتوزّع على أبواب مختلفة، منها على سبيل المثال لا الحصر: ما رواه الكلينيّ المتوفّى سنة: “329هـ” وشيخ الطّائفة الإثني عشريّة الطّوسي المتوفّى سنة: “460هـ” بأسانيدهما الصّحيحة عندهما وعند غيرهما على تفصيل يعرفه الخبير، عن أبي بصير والحلبي والّلفظ […]


#الاستشارات الّتي قدّمها عليّ بن أبي طالب “ع” للخلفاء الرّاشدين ـ حسب اصطلاحهم ـ كثيرة في مرويّاتهم، وتتوزّع على أبواب مختلفة، منها على سبيل المثال لا الحصر: ما رواه الكلينيّ المتوفّى سنة: “329هـ” وشيخ الطّائفة الإثني عشريّة الطّوسي المتوفّى سنة: “460هـ” بأسانيدهما الصّحيحة عندهما وعند غيرهما على تفصيل يعرفه الخبير، عن أبي بصير والحلبي والّلفظ للأوّل، عن أبي عبد الله “ع” قال: «قلت له كيف كان يجلد رسول الله “ص”؟ قال فقال: كان يضرب بالنّعال و يزيد؛ كلما أتي بالشّارب، ثمّ لم يزل النّاس يزيدون، حتّى وقف على ثمانين؛ أشار بذلك علي “ع” على عمر فرضي بها». [الكافي: ج7، ص214؛ تهذيب الأحكام: ج10، ص91].
#ولنا في المقام ملاحظات عاجلة:
#الأولى: النّص أعلاه ـ وغيره كثير أيضاً ـ يكشف عن أنّ الحدود ومقدارها وحتّى طبيعتها أمور اجتهاديّة تعود إلى وليّ الأمر وتقديراته، والّتي تختلف تبعاً لتطوّر العلم وتدقيقاته التّربويّة التأديبيّة بغضّ النّظر عن طبيعة الجرائم الدّينيّة.
#الثّانية: إنّ عليّاً “ع” جزءٌ من الدّولة في ذلك الحين، وله استشارات نافذة، وإسهامات جادّة، ويعرض رأيه الفقهي ويختلف مع الآخرين دون أيّ حراجة، ويأخذه الخليفة في جملة من الأحيان، فما يُشاع من دعوى ممارسته التقيّة وإنّ ما يُسمّى بالخلافة الرّاشدة هي حكومة مارقة فاسقة منحرفة مجرّد كلام يهدف “استزواج” الجماهير والضحك على ذقونهم والاستغفال لوعيهم.
#نتمنّى على الجيل الإثني عشريّ الجديد أن يغادر هذه النّصوص وأصحابها، ويترك الماضي للماضي؛ فتلك أمّة خلت؛ لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، ولن يحاسبنا الله على ما اقترفوه ولا على الإيمان بما آمنوا به من دون وعي أيضاً، فتأمّل كثيراً كثيراً، ولا تسكّن نفسك بأوهام التّولي والتّبريّ الصّادرة لأسباب اقتصاديّة وسياسيّة ومذهبيّة، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...