من زوّج أمته لعبده ثمّ اشتهاها!!

17 أغسطس 2019
153
ميثاق العسر

#روى الكلينيّ صاحب أهمّ كتاب حديثيّ إثني عشريّ معتبر والمتوفّى سنة: “329هـ” تحت باب عقده حمل عنوان: «باب الرّجل يزوّج عبده أمته ثم يشتهيها» ثلاث روايات، الأولى منهن والّتي هي بإسناد صحيح عنده وصحيح أو حسن عند غيره أيضاً، عن عبد الله بن سنان، نصّ فيها على سماعه من الصّادق “ع” القول: «إذا زوّج الرّجل […]


#روى الكلينيّ صاحب أهمّ كتاب حديثيّ إثني عشريّ معتبر والمتوفّى سنة: “329هـ” تحت باب عقده حمل عنوان: «باب الرّجل يزوّج عبده أمته ثم يشتهيها» ثلاث روايات، الأولى منهن والّتي هي بإسناد صحيح عنده وصحيح أو حسن عند غيره أيضاً، عن عبد الله بن سنان، نصّ فيها على سماعه من الصّادق “ع” القول: «إذا زوّج الرّجل عبده أمته، ثمّ اشتهاها [وركّز على مفردة اشتهاها]، قال له [أي لعبده]: اعتزلها، فإذا طمثت وطئها، ثمّ يردّها عليه إذا شاء». [الكافي: ج5، ص481].
#ولا يسعني إلّا أن أذكّر قرّاء هذه الرّواية وأضرابها بالمثل العراقيّ الّذي يُستخدم عادة للشّخص الّذي يهب أمراً ويبقى يتشرّط في كيفيّة التّصرّف فيه، فيقال له: “معطيها ولازم عنانها”، أجل؛ هذه هي قيمة المرأة الأمة في الفقه الإثني عشريّ فضلاً عن غيره بل وقيمة العبد أيضاً، فلا تغرّنك المذهبيّات المنبريّات العاطفيّات الّتي يطرحها الجهلة والسُذّج من هنا وهناك لإقناعك بحقّانيّة المقولات الإثني عشريّة في هذا الخصوص؛ بدعوى أنّها كانت توظّف إجراءات ممرحلة لتذويب فكرة الرّقيق؛ وذلك لأنّ الفقهاء قد استنبطوا أحكاماً فقهيّة سرمديّة من هذه النّصوص تجدها مبثوثة في تراثهم بوفرة واستحكام، ولولا القوانين البشريّة الحديثة الّتي منعت تجارة الرّقيق لكانت أسواق النّخاسة تملأ مناطقنا الإثني عشريّة خصوصاً لمن يقرأ كتاب الجهاد في رسائل مراجعنا الفقهيّة، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...