منظومة الإمامة والأزمات المعرفيّة!!

3 يناير 2019
193
ميثاق العسر

#كما لا يمكن إثبات اجتهاد الشّخص واعلميّته لمجرّد ادّعائه حتّى وإن كان من أورع الورعين، لا يمكن أيضاً: إثبات إمامة الشّخص ولا عصمته عن طريق رواياته وتطبيقاته حتّى وإن كان من الثّقات المكرّمين؛ وذلك لأنّ إثبات ذلك متوقّف على ثبوت حجيّة كلامه في رتبة سابقة، مع إنّ المفروض إنّ الكلام لا زال قائماً في إثبات […]


#كما لا يمكن إثبات اجتهاد الشّخص واعلميّته لمجرّد ادّعائه حتّى وإن كان من أورع الورعين، لا يمكن أيضاً: إثبات إمامة الشّخص ولا عصمته عن طريق رواياته وتطبيقاته حتّى وإن كان من الثّقات المكرّمين؛ وذلك لأنّ إثبات ذلك متوقّف على ثبوت حجيّة كلامه في رتبة سابقة، مع إنّ المفروض إنّ الكلام لا زال قائماً في إثبات هذه الحجيّة، وهو دور أو أشبه بالدّور كما أوضحنا وبيّنا مراراً.
#وعلى هذا الأساس: فلا قيمة علميّة لجميع الرّوايات والتّطبيقات الواردة عن الأئمّة الإثني المعروفين _ ولا أقل التّسعة “ع” منهم _ في هذا الخصوص حتّى وإن صحّت أسنادها وتواترت أو استفاضت؛ لأنّ حجيّتها تتوقّف على ثبوت حجيّة أصحابها في رتبة سابقة.
#نعم؛ يمكن أن يُقال: إنّ حجيّة كلامهم في هذا الخصوص قد ثبتت عن طريق كونهم ثقات لا يتعمّدون الكذب، وبالتّالي فهم ينقلون عن رسول الله “ص” ثبوت إمامتهم، وقد ثبتت حجيّة كلامه “ص” في رتبة سابقة، فلا دور ولا شبيهه فيتمّ المطلوب.
#ويلاحظ عليه:
#أوّلاً: إنّ عموم إخباراتهم الّتي هي من هذا القبيل مبتلاة بمشكلة الإرسال، وبالتّالي تسقط عن الحجيّة.
#وثانياً: مع تجاوز هذه المشكلة فإنّ هذه الأخبار هي من صنف أخبار الآحاد الّتي تثبت مقاماً سماويّاً كبيراً للرّاوي لا ينسجم مع الطّبيعة البشريّة، وبالتّالي: فلا يمكن اعتمادها مع عدم نفي احتمال اشتباه المخبرين ولو عن طريق استفاضتها أو تواترها مثلاً.
#أعلم إنّك ستنزعج من هذا التّحليل والأفق في التّفكير الّذي لا ينسجم مع موروثاتك، ولكن عليك أن تعلم: إنّ من يقرأ منظومة الأدلّة على الإمامة والمهدويّة الإلهيّة الإثني عشريّة بهذا الأفق والتّحليل سيعرف كم هو حجم المطبّات والأزمات والاختلالات الخطيرة الّتي تعاني منها هذه المنظومة في إنتاج وتسويق مقولاتها، فليُتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...