ملك اليمين باب مفتوح للرّجل فقط!!

18 فبراير 2020
56
ميثاق العسر

#نصّ رئيس الطّائفة الإثني عشريّة المفيد المتوفّى سنة: “413هـ” في كتابه المقنعة على أنّ «للرّجل أن يطأ بملك اليمين ما شاء من العدد ويجمع بينهنّ» [ص543]، وقد بادر تلميذه شيخ الطّائفة الإثني عشريّة الطّوسي المتوفّى سنة: “460هـ” إلى الاستدلال على هذا المدّعى قائلاً: «يدلّ على ذلك قوله تعالى: “والّذين هم لفُروجهم حافظون، إلّا على أزواجهم […]


#نصّ رئيس الطّائفة الإثني عشريّة المفيد المتوفّى سنة: “413هـ” في كتابه المقنعة على أنّ «للرّجل أن يطأ بملك اليمين ما شاء من العدد ويجمع بينهنّ» [ص543]، وقد بادر تلميذه شيخ الطّائفة الإثني عشريّة الطّوسي المتوفّى سنة: “460هـ” إلى الاستدلال على هذا المدّعى قائلاً: «يدلّ على ذلك قوله تعالى: “والّذين هم لفُروجهم حافظون، إلّا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم”، ولم يحصر ذلك على عدد دون عدد، فينبغي أن يكون سائغاً له وطء ما أراد منهنّ»، ثمّ بادر بعدها إلى ذكر الأخبار الكثيرة الواردة في هذا الباب عن أهل البيت “ع” وسيرتهم في هذا الخصوص. [تهذيب الأحكام: ج8، ص198، تحقيق: الخرسان].
#لكنّ حليّة الوطء عن طريق ملك اليمين ـ والّذي يُدافع عنه دعاته بكونه منسجماً مع الشّريعة السّمحاء ومحافظاً على الأواصر الاجتماعيّة أيضاً ـ يختصّ بالرّجل عندهم فقط، ولا يحقّ للمرأة أن تمارس مع عبدها الوحيد هذا الحقّ أصلاً، بل تُجلد وتُحرم من شراء العبيد أيضاً، فقد روى أصحابنا عن الباقر “ع” بإسنادهم الصّحيح عندهم إنّه قال: «قضى أمير المؤمنين [عليّ] “ع” في امرأة مكّنت نفسها من عبد لها، فنكحها: أن تُضرب مائة ويضرب العبد خمسين جلدة، ويُباع بصُغر منها، قال: ويحرُم على كلّ مسلم أن يبيعها عبداً مُدركاً بعد ذلك». [الكافي: ج5، ص493؛ الفقيه: ج3، ص454 [مع بتر الحدّ]؛ تهذيب الأحكام: ج8، ص206].
#أجل؛ ما لم نُراجع هذا الفقه الذّكوري القبلي الحاكم على المنظومة الإسلاميّة برمّتها فلا يمكن أن نبني حاضرنا ومستقبلنا بشكل إنسانيّ خالٍ من عقد الجزيرة العربيّة وأعرابها، ومن غير ذلك سيزيّف الوعّاظ وعينا عن طريق الأساطير والأكاذيب ونحن ندفع ونلطم ونبكي ونعمّق صورة نمطيّة غارقة في المثاليّة عن شخوص كانت نصوصهم وسيرتهم تخالف هذه الصّورة، وننتظر عصر الظّهور الّذي انتظره أسلافنا قبل أكثر من ألف سنة دون نتيجة تُذكر، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...