مقصلة البداء والتّقيّة!!

6 يوليو 2018
189
ميثاق العسر

#يروى عن المتكلّم الزّيديّ سليمان بن جرير، [والّذي حُكيّ إنّ له مساجلات كلاميّة مع هشام بن الحكم ونُسبت له الفرقة السّليمانيّة أيضاً واتّهم بالقتل كذلك على طريقة التّسقيط المذهبي] إنّه قال: إنّ أئمّة الرّافضة قد وضعوا مقالتين لشيعتهم لا يمكن لأحد بعدهما أن يسجّل خطأ عليهم: #الأوّل: القول بالبداء؛ فإذا قالوا لشيعتهم سيكون لكم قوّة […]


#يروى عن المتكلّم الزّيديّ سليمان بن جرير، [والّذي حُكيّ إنّ له مساجلات كلاميّة مع هشام بن الحكم ونُسبت له الفرقة السّليمانيّة أيضاً واتّهم بالقتل كذلك على طريقة التّسقيط المذهبي] إنّه قال: إنّ أئمّة الرّافضة قد وضعوا مقالتين لشيعتهم لا يمكن لأحد بعدهما أن يسجّل خطأ عليهم:
#الأوّل: القول بالبداء؛ فإذا قالوا لشيعتهم سيكون لكم قوّة وشوكة، وبان بعد ذلك الخلاف، قالوا لهم: بدا لله تعالى شيء آخر.
#والثّاني: التّقيّة؛ فكلّما أرادوا شيئاً تكلّموا فيه، فإذا قيل لهم هذا خطأ أو قد ظهر بطلانه، قالوا لهم: إنّما قلناه تقيّة.
#وبغضّ النّظر عن الأسباب الواقعيّة والحقيقيّة الّتي دعت بعض الأئمّة الإثني عشر “ع” لا كلّهم إلى تداول هاتين المقالتين، لكنّ ما أشاره إليه هذا المتكلّم الزّيدي كلام وجيه جدّاً ومعضلة كبيرة لا يمكن للباحث على إثرهما الوصول إلى الحقيقة على الإطلاق وهو يقرأ التّراث الرّوائي الإثني عشريّ بعرضه العريض؛ إذ كلّما وصل إلى طريق مسدود وأراد تسجيل الاعتراض بحقّ واجهه الزّبانية بأمثال هذه المقولات وما ولّدته الصّناعة الاجتهاديّة المعاصرة منهما من ضيق الخناق وضرورة تفسير الواقع الواصل بشتّى الحيل والطرائق.
#وقد قلنا فيما مضى من مقالات باستحالة الوصول إلى الحقيقة في هذا المجال إلّا من خلال إعادة النّظر في المقولات الكلاميّة الافراطيّة الجاثمة على عقل الباحث والمحكومة بنفس هاتين المقالتين أيضاً؛ ومن دون ذلك سيبقى يولّد آليّات صناعيّة جديدة لعلاج التّناقض البيّن والظّاهر في النّصوص الرّوائيّة؛ فيسقط قسماً ويرفع غيره، ويلقي الّلوم على راو ويوثّق آخر، ويأوّل نصوصاً ويميّع ثانية…إلخ، فتدبّر كثيراً ولا تجعل عقلك بيد رجل دين قد سلّم عقله هو الآخر إلى غيره، والله من وراء القصد.
#الإمامة_الإثنا_عشريّة
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...