مقتل عليّ “ع” واستغلال المذهبيّين له!!

23 مايو 2019
107
ميثاق العسر

#بعد أن أتمّ الرّسول “ص” خطبته المشهورة في الأوساط الإثني عشريّة المعاصرة والّتي تتحدّث عن شهر رمضان وفضيلة الصّوم كما تفرّد بنقلها المرحوم الصّدوق المتوفّى سنة: “381هـ”، قام له عليّ “ع” فقال له: «يا رسول الله ما أفضل الأعمال في هذا الشهر؟»، فقال له “ص”: «يا أبا الحسن أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن […]


#بعد أن أتمّ الرّسول “ص” خطبته المشهورة في الأوساط الإثني عشريّة المعاصرة والّتي تتحدّث عن شهر رمضان وفضيلة الصّوم كما تفرّد بنقلها المرحوم الصّدوق المتوفّى سنة: “381هـ”، قام له عليّ “ع” فقال له: «يا رسول الله ما أفضل الأعمال في هذا الشهر؟»، فقال له “ص”: «يا أبا الحسن أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله عزّ وجلّ، ثمّ بكى»، فقال له عليّ “ع”: «يا رسول الله ما يبكيك؟»
#فقال “ص”: «يا عليّ أبكي لما يستحلّ منك في هذا الشهر، كأنّي بك وأنت تصلّي لربّك وقد انبعث أشقى الأوّلين والآخرين، شقيق عاقر ناقة ثمود، فضربك ضربة على قرنك فخضب منها لحيتك»، فقال له عليّ “ع”: «يا رسول الله وذلك في سلامة من ديني؟»، فقال “ص”: «في سلامة من دينك، ثمّ قال: يا عليّ من قتلك فقد قتلني ومن أبغضك فقد أبغضني ومن سبّك فقد سبّني؛ لأنّك منّي كنفسي، روحك من روحي، وطينتك من طينتي، إنّ الله تبارك وتعالى خلقني وإيّاك، واصطفاني وإيّاك، واختارني للنبوّة واختارك للإمامة، فمن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوّتي، يا عليّ أنت وصيّي وأبو ولدي وزوج ابنتي وخليفتي على أمّتي في حياتي وبعد موتي، أمرك أمري ونهيك نهيي، أقسم بالذي بعثني بالنبوّة و جعلني خير البريّة، إنّك لحجّة الله على خلقه وأمينه على سرّه وخليفته على عباده». [عيون أخبار الرّضا: ج1، ص403، ط مؤسسة آل البيت؛ الأمالي: ص94].
#أقول: بيّنا في دراسات سابقة حملت عنوان: «شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله من الموضوعات» إنّ أصل هذه الخطبة من المنحولات الموضوعات على رسول الله “ص” فضلاً عن ذيلها معلوم الوضع سلفاً، وقد أوضحنا هناك: إنّ أصل هذه الخطبة قد تفرّد الصّدوق بروايتها عن عليّ بن الحسن بن فضّال عن أبيه عن الرّضا “ع” عن آبائه “ع” عن عليّ “ع” عن رسول الله “ص” مع جملة وافرة من الأخبار الأخرى، وقد أوضحنا بمزيد من الشّواهد المتّسقة هناك: عدم ثبوت رواية عليّ بن فضّال عن أبيه لأسباب موضوعيّة كشفنا عنها مفصّلاً في الدّراسات المُشار إليها، وبالتّالي: فلا يمكن التّصديق بصحّة صدورها فراجع ولا نعيد.
#أتمنّى على الخطباء الّذين تهمّهم الحقيقة ـ دون غيرهم ـ أن لا يعمدوا إلى نقل مثل هذه الخطبة على منابرهم وإبكاء النّاس وتزييف وعيهم عن طريقها وإن كان الأمر بلسان الحال أو ما شابه ذلك؛ فالأكاذيب تبقى أكاذيب حتّى وإن زوّقتها ونحتّت مبرّرات صناعيّة لتمريرها، فليُتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#وثاقة_الصّدوق


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...