معروفيّة المراجع والمذهب عن طريق المال!!

19 مارس 2019
270
ميثاق العسر

#قيل لفقيه الولائيّات المعاصرة المرحوم الميرزا جواد التّبريزي المتوفّى سنة: “1427هـ”: «إذا أحرزت رضايت [رضاية] الإمام “عج” بصرف الخمس هل يجوز لي صرفه؟» #فأجاب: «باسمه تعالى: نصف الخمس ملك للإمام “ع”، ولا يجوز التّصرّف فيه إلّا مع إحراز رضا الإمام “ع” بالعلم والاطمينان كما هو الحال في أموال سائر الأشخاص؛ حيث لا يجوز التّصرّف في […]


#قيل لفقيه الولائيّات المعاصرة المرحوم الميرزا جواد التّبريزي المتوفّى سنة: “1427هـ”: «إذا أحرزت رضايت [رضاية] الإمام “عج” بصرف الخمس هل يجوز لي صرفه؟»
#فأجاب: «باسمه تعالى: نصف الخمس ملك للإمام “ع”، ولا يجوز التّصرّف فيه إلّا مع إحراز رضا الإمام “ع” بالعلم والاطمينان كما هو الحال في أموال سائر الأشخاص؛ حيث لا يجوز التّصرّف في مال الغير إلّا مع العلم أو الاطمئنان برضاه، وحيث إنّ سهم الإمام “ع” ملك لمنصب الإمامة فمن المحتمل قوياً أنّ الإمام “ع” لا يرضى بالتّصرّف فيه إلّا بأن يكون التصرف بيد شخص يكون له المرجعية الدّينيّة في الأحكام الشّرعيّة؛ حيث إنّ وصول المال إليه يوجب معروفيّته ومعروفية المذهب به؛ فإنّ المال يوجب العزّ، ولذا أخذت فدك من يد عليّ وفاطمة “ع”، فمن أجل ذلك لا يمكن للأشخاص الآخرين أن يتصرّفوا في سهم الإمام “ع” إلّا مع الاستيذان من المرجع الدّيني والرجوع إليه، وبدونه لا يُحرز رضا الإمام “ع”، ومن يدّعي من الأشخاص حصول العلم أو الاطمئنان برضا الإمام “ع” بالتّصرّف في سهم الإمام “ع” من غير استيذان من المرجع قبل التّصرّف أو بعده فهو يكون غافلًا عن حكمة جعل الخمس وكيفية تشريعه، ومثل هذا القطع أو الاطمئنان لا اعتبار به، والله العالم». [الموسوعة الفقهيّة للتّبريزي، صراط النجاة: ج3، ص420].
#أقول: كلّ هذه التّمحّلات الّتي قرأتموها أعلاه هي من نوع نحت الأدلّة ما بعد الوقوع والّتي ليس لها علاقة بالدّين الحقيقيّ لا من قريب لا من بعيد؛ لكن حيث إنّ أصحابنا الإثني عشريّة قد ألزموا أنفسهم وهم يصارعون من أجل البقاء بمجموعة من الفرضيّات العقائديّة والفقهيّة المرحليّة في عصر التأسيس فلم يجد الّلاحقون طريقاً إلّا بنحت قوالب صناعيّة لتمريرها وتعميقها، بل والإفتاء على أساسها وإلزام مقلّديهم بمؤدّاها، فتفطّن كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...