مصادر البحث في فدك فاطمة!!

29 ديسمبر 2020
198
ميثاق العسر

#ما ينبغي علينا إيضاحه ـ ونحن في مرحلة بيان المقدّمات ـ هو: طبيعة المصادر الّتي نلجأ إليها لاكتشاف حقيقة الخلاف الّذي دار بين السيّدة فاطمة والخليفة أبي بكر حول عائديّة بستان فدك، ومن ثمّ علينا التّذكير ببعض الحقائق المرتبطة بهذا المسار والّتي تقدّم الحديث عنها مفصّلاً في بحوث مستقلّة، وسنأخذها في المقام بعنوان أصول موضوعة، […]


#ما ينبغي علينا إيضاحه ـ ونحن في مرحلة بيان المقدّمات ـ هو: طبيعة المصادر الّتي نلجأ إليها لاكتشاف حقيقة الخلاف الّذي دار بين السيّدة فاطمة والخليفة أبي بكر حول عائديّة بستان فدك، ومن ثمّ علينا التّذكير ببعض الحقائق المرتبطة بهذا المسار والّتي تقدّم الحديث عنها مفصّلاً في بحوث مستقلّة، وسنأخذها في المقام بعنوان أصول موضوعة، فنقول:
#أوّلاً: الخطبة المسمّاة بالفدكيّة ينبغي أن تكون خارج المعادلة تماماً؛ لأنّنا أثبتنا فيما سبق كونها من المنحولات الموضوعات مهما تكثّرت أسانيدها لاحقاً، وقد بيّنا أنّ من يتحمّل مسؤوليّة وضعها هو الجاحظ وأبو العيناء كما اعترف الأخير بذلك، ومضامينها صارخة في كونها مولودة بعد لحظة فاطمة الحقيقيّة بعقود عديدة، ولا يمكن أن نتفهّم صدور مثل هذا النصّ المملوء بالمضامين الكلاميّة والفلسفيّة والمذهبيّة المولودة لاحقاً منها.
#ثانياً: الرّسالة الّتي ادّعى صاحب نهج البلاغة أنّ عليّاً قد أرسلها إلى عثمان بن حنيف والّتي حملت بعض المثاليّة في التّعامل مع بستان فدك إنّما هي من تفرّدات الشّريف الرّضي، ولا أثر لصيغتها المنقولة في المصادر المتقدّمة عليه والمعاصرة له، ولهذا احتملنا جدّاً منحوليّتها، وكونها من أبرز نتاجات عليّ المذهبي المولود لاحقاً، ولهذا تسقط عن الاستدلال في المقام، ولا تصلح حتّى كشاهد على المدّعى، فضلاً عن إرسالها الواضح.
#في ضوء ما تقدّم تنحصر مصادر فدك في مآخذ معروفة بين علماء الإسلام بمختلف فرقهم وطوائفهم، وتبقى المناقشة في أسانيد الرّوايات المنقولة ومتونها مسألة طبيعيّة، والأمور تقدّر بمقدار الدّليل الّذي يدلّ عليها، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
لا يتوفر وصف للصورة.
 https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3428863087235991

تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...