مشكلة الأذكياء وسرعة النّقد!!

9 مايو 2018
185
ميثاق العسر

#يقولون: إنّ واحدة من أبرز المشاكل الّتي يُبتلى بها الأذكياء ومن رزقهم الله ذهنيّة وقّادة هي: إنّهم لا يعتنون بكلمات الآخرين كثيراً ويكتفون بسرعة البديهة الّتي رُزقوا بها في فهم الأفكار؛ فتجدهم لا يتعبون أنفسهم في قراءة العبائر المُراد نقدها والتّدقيق فيها؛ إذ ينتقل ذهنهم مباشرة إلى الفكرة الّتي تقف وراء هذه العبائر. #ومن هنا […]


#يقولون: إنّ واحدة من أبرز المشاكل الّتي يُبتلى بها الأذكياء ومن رزقهم الله ذهنيّة وقّادة هي: إنّهم لا يعتنون بكلمات الآخرين كثيراً ويكتفون بسرعة البديهة الّتي رُزقوا بها في فهم الأفكار؛ فتجدهم لا يتعبون أنفسهم في قراءة العبائر المُراد نقدها والتّدقيق فيها؛ إذ ينتقل ذهنهم مباشرة إلى الفكرة الّتي تقف وراء هذه العبائر.
#ومن هنا سجّل الرّجاليّ المعاصر السيّد موسى الزّنجاني عين هذا الاعتراض على المرحومين الخوئي ومحمّد باقر الصّدر؛ ورأى إنّ بعض الاعتراضات الأصوليّة الّتي سجّلاها على بعض أعلام الأصوليين من هذا القبيل، ولو قُدّر لهم “رحمهم الله” أن يعملوا الوقت والدّقة في فهم العبارات لما أوردوها، كما ذهب المرحوم الميرزا جواد التّبريزي ـ حسب نقل تلميذه الخبّاز ـ إلى إنّ عموم الاعتراضات الأصوليّة للمرحوم الرّوحاني ومحمّد باقر الصّدر على المرحوم الخوئي هي اعتراضات غير منصفة؛ وذلك بسبب اقتصارهم في مراجعة تراث الخوئي على كتاب: “مصباح الأصول”، دون أن يقفوا على الخوئي كمنظومة متكاملة.
#وبغضّ الطّرف عن صوابيّة التّطبيقات آنفة الذّكر لأصل هذه المشكلة الّتي يُبتلى بها الأذكياء، لكن يبدو لي إنّ أصلها معقول وممكن وواقع أيضاً، لذا لا ينبغي أن نأخذ نقود بعض من نعتقد بأعلميّتهم على إنّها الحقّ القراح الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فضلاً عن تقييماتهم وتقريظاتهم ونقولاتهم، وعلينا أن نعرف جيّداً: إن لا ملازمة بين كون الشّخص ذا ذهنيّة وقّادة وأفق صناعيّ رحيب، وبين إحاطته بالتّراث الدّيني وخبرويّته الرّجاليّة والدّرائيّة، فتأمّل إن كنت من أهله.
#المهدويّة_الإثنا_عشريّة
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...