مساعي الطّرف الثّالث لمصادرة دماء المتظاهرين!!

1 ديسمبر 2019
237

#خرج المتظاهرون العراقيّون الوطنيّون بمطالب مشروعة مختلفة، وقد تنوّعت هذه المطالب تبعاً لمستويات وعيهم وإدراكهم، وهذا أمرٌ طبيعيّ لا يحتاج إلى توجيه ولا تلقين، لكنّ ما اتّفقت عليه شريحة واسعة منهم تمتلك وعياً كبيراً وناهضاً هو: ضرورة إبعاد التدخّلات الخارجيّة والإقليميّة عن القرار العراقي بمختلف مفاصله، وضرورة إبعاد رجل الدّين مهما علا كعبه ومقامه وشأنه من فرض قوائم ومرشّحين بخصوصهم، وقد أيّدت المرجعيّة العليا في خطبتها الأخيرة هذا المطلب بوضوح، كما نصّت على أنّها لا تمتلك وصاية على الشّعب في خياراته السّياسيّة.
#وبعد أن دفع المتظاهرون أغلى ما عندهم ـ أعني دماءهم ـ في هذا الطّريق، لا معنى لأنّ تأتي أهازيج عشائريّة لتصادر جهودهم ومطالبهم؛ محاولةً إعادة القرار مرّة أخرى إلى السيّد السّيستاني، وإنّه صاحب القرار دون غيره، بل وتتعمّد حصر المشكلة العراقيّة في أمريكا والسّعوديّة لا غير؛ فهذه محاولات فاضحة استغلّها ما يُصطلح عليه بالطّرف الثّالث ـ بغضّ الطّرف عن طبيعته وعنوانه وأهدافه ومراميه ـ شرّ استغلال، بل جعل من ينتقدها ويكشف خطلها في دائرة المحرّض على الفتنة والدّماء أيضاً، وصدّقهم جهلة القوم وسُذّجهم كذلك، ولهذا ينبغي أن يعي المتظاهرون الجادّون والسّلميّون حقيقة هذا الأمر، وأن يبادر المهاويل العشائريّون الواعون ـ وهذا قيد احترازي ـ إلى تبريز وإظهار أهداف المتظاهرين دون تحيّز، وإلّا فهذا نحر للمظاهرات من الوريد إلى الوريد، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...