#مرجعيّة خُلّص الأصحاب وكاشفيّتها!!

1 أغسطس 2018
902
ميثاق العسر

#لو كان للإمام جعفر بن محمد الصّادق “ع” كتاب محرّر بقلمه الشّريف والمبارك يبيّن لنا من خلاله قناعاته العقديّة والفقهيّة بشكل منقّط ومنظّم وواضح كما كتب ذلك بعض معاصريه المدنيّين مثلاً فيحقّ لنا حينذاك أن نجتهد في فهم نصوصه وندقّق ونختلف عن فهم خُلص أصحابه لها، لكن حيث إنّه “ع” فضلاً عن غيره من الأئمّة […]


#لو كان للإمام جعفر بن محمد الصّادق “ع” كتاب محرّر بقلمه الشّريف والمبارك يبيّن لنا من خلاله قناعاته العقديّة والفقهيّة بشكل منقّط ومنظّم وواضح كما كتب ذلك بعض معاصريه المدنيّين مثلاً فيحقّ لنا حينذاك أن نجتهد في فهم نصوصه وندقّق ونختلف عن فهم خُلص أصحابه لها، لكن حيث إنّه “ع” فضلاً عن غيره من الأئمّة “ع” لم يكتب لنا كتاباً بقلمه الشّريف يوضّح لنا فيه ذلك أو لم يصلنا أصلاً، وإنّما اكتفى بالتّدريس والإرشاد والتّوجيه، إذن فلا طريق لنا لفهم إمامته واجتهاداته غير فهم طلّابه الخُلّص الّذين ربّاهم واستخلصهم لنفسه بل وجعلهم الطّريق الرّسمي لإيصال أفكاره وفتاواه إلى النّاس أيضاً، لا بل أجاز لهم النّقل بالمعنى كما هو حال معظم النّصوص الرّوائيّة، وعلى هذا الأساس: فإذا لم ينقل لنا هؤلاء الخُلّص والملتصقون به وصيّةً ظاهرة وتنصيصاً جليّا منه “ع” على الإمامة الإلهيّة الإثني عشريّة لأحدٍ من ولده بعد رحيله بل لحظنا حيرتهم العمليّة الشّديدة وتفرّقهم بعد ذلك فلا سبيل حينذاك لأن نستكشف هذا التّنصيص وندّعي وضوحه من خلال نحت الأدلّة أو وهم دلالة بعضها، فتفطّن ولا تغرّك أوهام الوضوح والتّواتر الّتي يلوكها بعض من لم تنبت أسنانهم العلميّة بعد، والله من وراء القصد.
#الإمامة_الإثنا_عشريّة
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...