مخاطر الحسين المذهبي!!

22 سبتمبر 2019
397
ميثاق العسر

#تتوهّم جملة واسعة من قطّاعاتنا الإثني عشريّة المهاجرة والمقيمة في لندن أو بقيّة العواصم الغربيّة مثلاً: أنّنا إذا خرجنا في يوم عاشوراء بمسيرة حاشدة يكتنفها الّلطم وبعض الأهازيج…إلخ، فسوف يهتمّ الغربيّون بالأمر ويراجعون التّاريخ، ويكتشفون أهداف ما يسمّونه بثورة الحسين “ع”، وبهذه الطّريقة ستصل رسالته “ع” إلى العالم…إلخ من مكرّرات مذهبيّة وعاطفيّة معروفة!! #كما سمعت […]


#تتوهّم جملة واسعة من قطّاعاتنا الإثني عشريّة المهاجرة والمقيمة في لندن أو بقيّة العواصم الغربيّة مثلاً: أنّنا إذا خرجنا في يوم عاشوراء بمسيرة حاشدة يكتنفها الّلطم وبعض الأهازيج…إلخ، فسوف يهتمّ الغربيّون بالأمر ويراجعون التّاريخ، ويكتشفون أهداف ما يسمّونه بثورة الحسين “ع”، وبهذه الطّريقة ستصل رسالته “ع” إلى العالم…إلخ من مكرّرات مذهبيّة وعاطفيّة معروفة!!
#كما سمعت أخيراً من أحد المعنيّين: أنّهم سيجلبون مراسلين وصحفيّين أجانب على حسابهم الخاصّ من أجل نقل أحداث مسيرة الأربعين في العراق إلى العالم، وبهذا يتحقّق الهدف المنشود!!
#وسأنساق مؤقّتاً مع هذا التّفكير، وافترض أنّ الغربيّين مهتمّون بهذا الأمر، وغير ناقمين من قطع شوارعهم الرّئيسّية لمثل هذه الأغراض الّتي لا تعنيهم أصلاً ولا تهمّهم… سأنساق مؤقتاً لذلك وأقول: ما هي الكتب الّتي سيراجعها الغربيّون لمعرفة حقيقة مقتل الحسين بن عليّ “ع” وحقيقة أهدافه؟!
#هل يحسب عاقل أنّ الغربيّين سيستمعون لمنبر أحد الوعّاظ في حديقة الهايد بارك وسط العاصمة لندن وهو يقرأ “أنا جويعده” مثلاً، وبذلك سيكتشفون كذبة فاطمة العليلة ويتأثّرون بها ويغيّرون مسيرة حياتهم وطريقة عيشهم وأنظمتهم الدّيموقراطيّة؟! أو سيرجعون إلى لهوف ابن طاووس أو أسرار الشهادات للدّربندي أو مقتل الحسين للمقرّم وغيرها من الكتب المملوءة بالأكاذيب والأساطير لاكتشاف الحقيقة؟!
#لا شكّ في أنّهم لو رجعوا فسيرجعون لما كتبه مستشرقوهم ليقرأوا تحليلاتهم المجرّدة لأحداث كربلاء، والّتي ستظهر الحسين بن عليّ “ع” مخطئاً في جميع تحرّكاته وناقضاً لحقوق الأطفال والنّساء ومعرّضاً لهم للخطر والقتل أيضاً!! وبذلك تصبح كلّ محاولاتنا ومساعينا في سبيل إيصال ما يُسمّى بأهداف ثورة الحسين “ع” للأجانب مجرّد طقوس وممارسات رتيبة مكرّرة بل ومنفّرة ومستهجنة أيضاً.
#أتمنّى أن يبادر الواعون من رجال الدّين وغيرهم لاستلام زمام المبادرة وتوعية النّاس بمخاطر الحسين المذهبي على وعيهم ومستقبلهم ومستقبل أولادهم، بل وعلى حاضر الدّين ومستقبله أيضاً؛ فإنّ هذا الحسين المذهبيّ لم ولن يحقّق سوى مرتّبات مالية ومقامات معنويّة للملالي والوعّاظ ومن شاكلهم والإسهام في استمراريّة إلهاء الجماهير وتجهيلها، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...