مخاطر التّنوير الحوزويّ!!

14 أغسطس 2017
918

#من أهمّ المخاطر الّتي تواجه رجل الدّين الّذي يريد سلوك صراط التّنوير في الحوزة العلميّة هي المخاطر الماليّة؛ فالتّنوير يعني العقلانيّة، والعقلانيّة تعني الوعي، وهذه الأمور لا تنسجم مع إلزام المقلِّدين الّذين يُراد زرع هذه الأمور فيهم بواجبات ماليّة لم يتمّ الدّليل عليها بل ربّما تمّ الدّليل على العدم، ولهذا يُحجم معظم أساتذة الحوزة وفضلائها عن الدّخول في صراط التّنوير أو التّفكير فيه أصلاً، ويحبّذون لأنفسهم تقليد الأكابر في هذا المجال لكي لا يعانوا من أزمة تناقض نفسيّة ماليّة إذا ما توصّلوا إلى الخلاف، وربّما يدعو الاضطرار بسوء الاختيار قسماً كبيراً منهم إلى ذلك. #نعم لا مانع لدى بعضهم ـ وهم قلّة بطبيعة الحال ـ من توظيف عناوين ثانويّة لاستلام هذه الحقوق والاحتيال في سبيلها رغم عدم قناعته بوجوبها؛ لأنّه يعتقد بأنّ حياته أو مشروعه أو مرجعيّته لا تكون إلّا بذلك، لكنّ هذا السّنخ المتلوّن موجود في جميع مسارات الحياة… #أجل؛ عانى وسيعاني التّنوير الحقيقيّ في الحوزة من أزمات عميقة لثنيه عن الوصول لأهدافه، ولكن على رجالاته أن يعوا إنّ التّضحية والفداء والتّحمل هي المفردات الّتي تصنع الخلود… وهدوا إلى الطّيّب من القول وهدوا إلى صراط الحميد.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...