محمّد باقر الصّدر وإثبات المهدي عن طريق الإمكان !!

9 أبريل 2020
178
ميثاق العسر

#وقع المرحوم محمّد باقر الصّدر المستشهد سنة: “1400هـ” ـ وهو يكتب مقدّمةً لموسوعة تلميذه وابن عمّه ـ في فخّ مذهبيّ متوارث وعميق لا يتوقّع من أمثاله الوقوع فيه، وهو: توهّم التّطابق ما بين المهدويّة بعنوانها العامّ والمهدويّة بنسختها الإثني عشريّة، ولهذا رأى بأنّ أفضل طريق لتجاوز استحقاقات البحث الجادّة ـ والّذي هو أستاذها ـ يكمن […]


#وقع المرحوم محمّد باقر الصّدر المستشهد سنة: “1400هـ” ـ وهو يكتب مقدّمةً لموسوعة تلميذه وابن عمّه ـ في فخّ مذهبيّ متوارث وعميق لا يتوقّع من أمثاله الوقوع فيه، وهو: توهّم التّطابق ما بين المهدويّة بعنوانها العامّ والمهدويّة بنسختها الإثني عشريّة، ولهذا رأى بأنّ أفضل طريق لتجاوز استحقاقات البحث الجادّة ـ والّذي هو أستاذها ـ يكمن في الهروب للأمام بتلقين المخاطب بأنّ المهدويّة والانتظار وترقّب المصلح بعنوانها العامّ لا تختلف عن المهدويّة الإثني عشريّة وولادة صاحبها وطول عمره وغيبته قروناً طويلة أصلاً انسياقاً مع نتائج هذا الفخّ، وبهذه الطّريقة ركّز الفكرة وعمّقها، وبدأ يطرح حكاية الإمكان المنطقي والفلسفي والعلميّ والعملي، وكأنّ القضيّة حُلّت وانتهى كلّ شيء مع إثبات الإمكان، على طريقة من قالوا له: إنّ الأخبار المتواترة تؤكّد انقطاع الأوكسجين عن عموم بقاع الأرض منذ أربع وعشرين ساعة، فأجابهم: إنّ ذلك ممكن من النّاحية العقليّة والعلميّة والدّينيّة، وقد غفل عن كونه يعيش في هذه الأرض ولم يمت وها هو ومن أخبره يستنشقون الهواء!!
#بلى؛ الصّحيح يا سيّدنا الصّدر ـ وأنت أستاذ الجميع في فنّ اكتشاف المصادرات ـ أن تبدأ بالبرهنة على إثبات أصل المهدويّة بعنوانها العامّ أوّلاً، ومن ثمّ إثبات تطابق المهدويّة الإثني عشريّة معها تطابق النّعل بالنّعل ثانياً، وتجنح لإثبات وجود وولادة الثّاني عشر ومهدويّته ثالثاً، فإذا ثبتت هذه الأمور الثّلاثة بدليل معتبر ومن خلال معملك التّحليليّ العقلانيّ فلا يجد المؤمن حاجة بعدها للبحث عن سبب غيبته ولا عن طول عمره ما دامت هذه النّتيجة قد تولّدت من ذلك المسار السّليم، ومن غير ذلك تبقى جميع محاولاتك في الحديث عن الإمكان والثّبوت بمختلف مساراتهما حديثاً مذهبيّاً لا جدوى منه ولا واقعيّة له، ويقع في إطار ما نصطلح عليه بنحت التّوجيهات والبيانات والتّأويلات ما بعد الوقوع، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#المهدويّة_الإثنا_عشريّة


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...