محمّد الصّدر وممارسة تحضير الأرواح!!

8 أبريل 2020
532
ميثاق العسر

#لم يكن المرحوم محمّد الصّدر المستشهد سنة: “1419هـ” مروّجاً لثقافة تحضير الأرواح على مستوى أجوبة الاستفتاءات فقط، بل كان يمارس ذلك عمليّاً ويكتشف من خلالها أجوبة لحقائق تاريخيّة أيضاً، ويستند إليها دون استبعاد؛ فقد قال ذات يوم وهو يحاضر عن أحداث كربلاء وما جرى بعدها لرأس الحسين بن عليّ “ع” وتوظيفه لحكاية الأطروحات والّتي جُمعت […]


#لم يكن المرحوم محمّد الصّدر المستشهد سنة: “1419هـ” مروّجاً لثقافة تحضير الأرواح على مستوى أجوبة الاستفتاءات فقط، بل كان يمارس ذلك عمليّاً ويكتشف من خلالها أجوبة لحقائق تاريخيّة أيضاً، ويستند إليها دون استبعاد؛ فقد قال ذات يوم وهو يحاضر عن أحداث كربلاء وما جرى بعدها لرأس الحسين بن عليّ “ع” وتوظيفه لحكاية الأطروحات والّتي جُمعت في حياته تحت عنوان: «أضواء على ثورة الحسين “ع”» ما نصّه:
#إنّي شخصيّاً كنت موجوداً في ليلة من الّليالي قبل خمس وعشرين سنة تقريباً [أي في أيّام كتابته للموسوعة المهدويّة أو قبيلها] في جلسة من جلسات تحضير الأرواح، وقد خطر لي أن أسأل أحدهما قائلاً: هل تكلم رأس الحسين “ع”، وكان في حسباني أن يقول: نعم أو لا. فكان من العجب إنها قالت: تكلّم سبع مرات [!!]، فقلنا: لعله تكلّم بهذا المقدار ولم ينقل من التّاريخ إلينا، وإذا أمكن ذلك مرة أمكن مرّات‏ عديدة، وليس في قدرة الله بمستغرب». [أضواء على ثورة الحسين “ع”: ص244].
#ورغم أنّ أصل تكلّم رأس الحسين بن عليّ “ع” لم يثبت بطريق معتبر على الإطلاق فضلاً عن تكرّر كلامه أيضاً، لكنّ المؤسف أن يُلجأ لإثبات مثل هذه الوقائع الّتي لها طريقها المتعارف في علم الحديث عن طريق أمثال هذه الممارسات والتوهّمات، وكان المرجو من المرحوم محمّد الصّدر أن يعدّ مثل هذه التّجارب الفرديّة طبيعيّة ربّما في إطار عمره الزّمني والحوزويّ آنذاك، ويتجاوزها ويغلق الباب أمامها وهو يطرح مرجعيّته العامّة في تلك الظّروف، لكن أن تصبح مادّة أساسيّة في سلوكه وفتاواه ومنهجه ليتخرّج من خلالها ويستند إليها شريحة واسعة من محبّيه والملتصقين به، فهو أمر غريب ومعيب، وما لم يوجّه النّابهون بوصلة نقدهم إلى هذه الأساسات في تراث المرحوم محمّد الصّدر وسلوكه المرتبط بها فلا يمكن أن توجّه المسيرة بالاتّجاه الصّحيح، بل ستصبح ـ كما أصبحت أيضاً ـ مادّة دستوريّة لكلّ الحركات المذهبيّة المتطرّفة أو الّتي تُسمّى منحرفة أيضاً، ولات حين مناص، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#الموسوعة_المهدويّة
#المهدويّة_الإثنا_عشريّة


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...