محمّد الصّدر وترويج ثقافة سرقة الجنّ!!

11 أبريل 2020
381
ميثاق العسر

#قيل للمرحوم محمّد الصّدر المستشهد سنة: “1419هـ”: «هل يوجد جنّ يتسخّر لسرقة النّاس من قبل المسخرِّين؛ علماً أنّ بعض الأشخاص المؤمنين يعملون ولكن بدون ربح، علماً أنّهم يشكون نقصاً في رأس المال، ويتوقّعون أن النّقص الحاصل من المال سرقة الجنّ، هل هذا وارد شرعاً؟»، فأجاب بما نصّه: «بسمه تعالى: هذا محتمل جداً أن يسرق بعض […]


#قيل للمرحوم محمّد الصّدر المستشهد سنة: “1419هـ”: «هل يوجد جنّ يتسخّر لسرقة النّاس من قبل المسخرِّين؛ علماً أنّ بعض الأشخاص المؤمنين يعملون ولكن بدون ربح، علماً أنّهم يشكون نقصاً في رأس المال، ويتوقّعون أن النّقص الحاصل من المال سرقة الجنّ، هل هذا وارد شرعاً؟»، فأجاب بما نصّه: «بسمه تعالى: هذا محتمل جداً أن يسرق بعض الجنّ لنفسه أو لغيره». [مسائل وردود: ج4، ص94].
#ليس لي تعليق على هذا الّلون من الفتاوى المؤسفة الّتي تمنح السّارق غطاءً لسرقته من خلال إقناع ربّ عمله بأنّ الجنّ وراء نقص رأس المال، ولا يهمّني أيضاً: الطّريقة الّتي استند إليها المرحوم في اقتناص مثل هذه الأمور وتصيّدها من الموارد الشّرعيّة الّتي عناها المستفتي، لكن يبدو لي: إنّ على المجتمع العراقي أن يصدّق بأنّ نقص الميزانيّات المتعاقبة لا يعود لسرقة المؤتمنين عليها بقدر ما أنّه راجع إلى الجنّ المُسخَّرين، وإلّا فهل يُعقل أن يُقدم على سرقتها شخصٌ طُبعت زبيبة صلاة الجمعة في جبينه المبارك منذ أيّام الحصار وكان يقرأ مثل هذه الاستفتاءات؟! فتأمّل كثيراً كثيراً حتّى وإن جُرحت عواطفك؛ فالصدمة اليوم أفضل من ترحيلها إلى الغد، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...