محمّد الصّدر وتحديد دوائر عشقه!!

17 يوليو 2020
124
ميثاق العسر

#ما أتمنى على عموم عشّاق الرّاحل الشّهيد محمّد الصّدر فهمه ووعيه بهدوء ورويّة هو: أنّنا حينما نستعرض بعض السّقطات العلميّة في درسه “رحمه الله” فلا نريد إفراغ سماحته من جميع حسناته الّتي قدّمها ولا من خصاله الّتي حملها؛ فهذان مقامان منفصلان مستقلّان، ونفي أحدهما لا ينفي الآخر، ومن حقّهم أن يعشقوه ويذوبوا فيه بالطّريقة الّتي […]


#ما أتمنى على عموم عشّاق الرّاحل الشّهيد محمّد الصّدر فهمه ووعيه بهدوء ورويّة هو: أنّنا حينما نستعرض بعض السّقطات العلميّة في درسه “رحمه الله” فلا نريد إفراغ سماحته من جميع حسناته الّتي قدّمها ولا من خصاله الّتي حملها؛ فهذان مقامان منفصلان مستقلّان، ونفي أحدهما لا ينفي الآخر، ومن حقّهم أن يعشقوه ويذوبوا فيه بالطّريقة الّتي يرونها لما وجدوا فيه من حسنات وخصال.
#ولكن عليهم الالتفات جيّداً إلى: أنّ بعض مواقفه الشّديدة من بعض رموز النّجف وغيرهم كانت ناشئة من قناعات علميّة ودينيّة كان يعتقد بنفسه واجداً لأساساتها، وكان الآخرون ينكرون ذلك وبقوّة انطلاقاً من قناعاتهم أيضاً، وقد رتّب “رحمه الله” على هذه القناعات سلوكيّات معيّنة، ومن الطّبيعي أن يقف الآخرون أمامها أيضاً ويتحفّظون عليها، لكنّهم لا يُنكرون _ على الأغلب _ طيبته وإخلاصه وزهده وتواضعه ولا شهادته أيضاً، والأمور تقدّر بمقاديرها.
#وعلى هذا الأساس: فلا يجوز بحال من الأحوال الاستمرار بالتّمسّك بتلك القناعات السّلوكيّة الّتي كانت له بالضدّ من الآخرين وتقليدها حتّى الأخير بعد انكشاف خطأ مرتكزاتها؛ لأنّه من نوع التّقليد المذموم بل المحرّم، فليُتفهّم هذا جيّداً فهو باب ينفتح منه ألف باب، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...