محمّد الصّدر والخبرة الرّجاليّة المتوهّمة!!

10 يوليو 2020
28
ميثاق العسر

#وثّقنا فيما تقدّم: إصفاق كلمة أصحابنا على وثاقة جعفر بن بشير، وأنّه من عيون الطّائفة وزهّادها، وهو ما قرّره أصحاب الأصول الرّجاليّة المعروفة، لكنّ المحدّث النّوري المتوفّى سنة: “1320هـ” ترقّى إلى ما هو أكبر من ذلك أيضاً؛ حيث استظهر قاعدة كليّة من تنصيص النّجاشي المتوفّى كما هو المشهور سنة: “450هـ” في ترجمته بقوله: “روى عن […]


#وثّقنا فيما تقدّم: إصفاق كلمة أصحابنا على وثاقة جعفر بن بشير، وأنّه من عيون الطّائفة وزهّادها، وهو ما قرّره أصحاب الأصول الرّجاليّة المعروفة، لكنّ المحدّث النّوري المتوفّى سنة: “1320هـ” ترقّى إلى ما هو أكبر من ذلك أيضاً؛ حيث استظهر قاعدة كليّة من تنصيص النّجاشي المتوفّى كما هو المشهور سنة: “450هـ” في ترجمته بقوله: “روى عن الثّقات ورووا عنه”، فجعل روايته عن الرّاوي من الأمارات الكليّة الدّالة على الوثاقة، وتفصيل الحديث عن ذلك وشيء من تطبيقاته يجده الفاحص الجادّ في الخاتمة العاشرة من مستدركه وما قبلها أيضاً.
#وبغضّ الطّرف عن تماميّة هذا الاستظهار وعدمها، وغضه أيضاً: عن رواية جعفر عمّن نُصّ على ضعفه الأمر الّذي ينقض القاعدة؛ فهذا ما لا يعنينا فعلاً بعد إجماع الطّائفة على وثاقته وجلالة قدره، لكنّ الغريب والّلافت والمفزع أيضاً: أنّ المرحوم الشّهيد محمّد الصّدر والّذي ادّعى الأعلميّة على عموم معاصريه بما فيهم أساتذته الأموات أيضاً قد قرّر في مجلس درسه: عدم ثبوت وثاقة جعفر بن بشير نفسه!! بل أفاد: أنّ ذلك لا يحتاج سوى لالتفات بسيط للخبرة الرّجاليّة!!
#نعم؛ لا تستغرب ولا تستنفر ولا ترجع إلى هوايتك المعروفة في سبّ وشتم واتّهام كلّ من ناقش مرجع تقليدك، وعليك أن تضيف هذا الشّاهد إلى الشّواهد الكثيرة الأخرى الّتي تُظهر بوضوح إخفاق المرحوم الشّهيد محمّد الصّدر في التّوفّر على أبسط الأمور الحديثيّة والرّجاليّة، والّتي حدت به ـ من دون التفات ـ إلى إسقاط وثاقة جملة من أجلّاء الطّائفة المنصوص على وثاقتهم بخصوصها؛ وذلك لأنّه ليس له علم ولا دراية بذلك، فتأمّل كثيراً أنار الله طريقك، وهو دائماً من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...