ما لا يسع المحايد إنكاره!!

18 فبراير 2021
54
ميثاق العسر

اعلم أنّك لا تستطيع إقناع الإنسان العربيّ البسيط والمحايد فضلاً عن ناطقي بقيّة الّلغات الأخرى، بأنّ الإله الّذي خلق السّماء والأرض في ستّة أو ثمانية أيّام، هو نفسه الّذي إذا أراد شيئاً فسيقول له كن فيكون، كما لا تستطيع إقناعه أيضاً: بأنّ الإله الّذي هو بهذه المواصفات كان عرشه على الماء، وهو نفسه الّذي يكون […]


اعلم أنّك لا تستطيع إقناع الإنسان العربيّ البسيط والمحايد فضلاً عن ناطقي بقيّة الّلغات الأخرى، بأنّ الإله الّذي خلق السّماء والأرض في ستّة أو ثمانية أيّام، هو نفسه الّذي إذا أراد شيئاً فسيقول له كن فيكون، كما لا تستطيع إقناعه أيضاً: بأنّ الإله الّذي هو بهذه المواصفات كان عرشه على الماء، وهو نفسه الّذي يكون أقرب إلى الإنسان من حبل الوريد، وتتعقّد مشكلة إقناعه أكثر وأكثر حينما يسمع بأنّ هذا الإله الّذي بهذه المواصفات هو عينه الّذي تعرج إليه الملائكة في يوم كان مقداره ألفاً أو خمسين ألف سنة بموازيننا الدّنيويّة… .

بلى؛ لا تستطيع أن تُقنعهم بذلك ما لم تحمل معك عشرات الحقائب من العِدد الكلاميّة والفلسفيّة والعرفانيّة والرّوائيّة والّلغويّة والتّفسيريّة…إلخ والّتي بنفسها تحتاج إلى حقائب من العِدد الأخرى، وقد لا تُوفّق أيضاً ما لم يكن السّوط والسّيف معك، وهذا يؤكّد بما لا مزيد عليه: أنّ النّصّ القرآني بصيغته الواصلة لم يُخلق ليكون دستوراً دينيّاً دائميّاً لعموم العباد والبلاد، فتدبّر وافهم، ولا تأخذك العزّة بالجهل المصبوغ بصبغة التديّن والإيمان، والله من وراء القصد.

ميثاق العسر

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3556266527828979


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...