ماذا لو كان دعاء كميل لعمر بن الخطّاب؟!

28 مارس 2019
70
ميثاق العسر

#وفق الإحصائيّة الّتي كتبها شيخ الببلوغرافيا الإثني عشريّة المعاصر المرحوم الإغا برزك الطّهراني المتوفّى سنة: “1389هـ” فإنّ الشّروح الّتي كُتبت لدعاء كميل في القرون الأخيرة ناهزت العشرين وهي في ازدياد بطبيعة الحال، وعلى هذا الأساس أسأل من يذهب إلى أنّ دعاء كميل لم يُسهم ولا بدرجة واحدة بالمئة في تكوين انطباع غارق في المثاليّة عن […]


#وفق الإحصائيّة الّتي كتبها شيخ الببلوغرافيا الإثني عشريّة المعاصر المرحوم الإغا برزك الطّهراني المتوفّى سنة: “1389هـ” فإنّ الشّروح الّتي كُتبت لدعاء كميل في القرون الأخيرة ناهزت العشرين وهي في ازدياد بطبيعة الحال، وعلى هذا الأساس أسأل من يذهب إلى أنّ دعاء كميل لم يُسهم ولا بدرجة واحدة بالمئة في تكوين انطباع غارق في المثاليّة عن عليّ بن أبي طالب “ع” في الوجدان الشّعبي في أيّ مستوى من المستويات: ماذا لو كان هذا الدّعاء بعينه وبمفرداته ومعانيه منسوباً لعمر بن الخطّاب، فهل ستُكتب له مثل هذه الشّروح؟! أم ستكتب مئات الكتب في نقده وتمييعه وإظهار تناقضاته وحرمة قراءته؟! وإذا كان الهدف من قراءته هو: المعاني العالية الّتي فيه ـ بغضّ الطّرف عن شخص من يُنسب إليه ـ فهل ستبادر عتباتنا ومساجدنا وحسينيّاتنا ومراكزنا إلى قراءته في كلّ ليلة جمعة ما دامت شبهة انتسابه إلى عمر بن الخطّاب قائمة مثلاً؟!
#أعرف إنّ أجوبة هذه الأسئلة متعسّرة بل متعذّرة، ولكنّها نافعة في الإرشاد إلى طبيعة التّلوّن الّذي يعيش في دواخلنا ونحن نواجه مصير الاعتراف بمثل هذه الحقائق؛ فإنّنا لا نهتمّ بالمضمون المرويّ بقدر ما نهتمّ في رمزيّة ومثاليّة من نُسب إليه، فليُتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...