ماذا لو كان السيّد سعيد الحكيم مرجعاً أعلى؟!

17 سبتمبر 2019
60
ميثاق العسر

#حيث إنّي عوّدت القرّاء الجادّين على الصراحة دون حواجز ولا قيود ولا ضغوط، دعوني أكشف لكم عن قناعاتي وتخوّفي القادم؛ فأنا لا أحبّذ ولو على مستوى ضئيل أن يتولّى المرجعيّة العليا بعد وفاة السيّد السيستاني “أطال الله في عمره” السيّد محمّد سعيد الحكيم “دام ظلّه”، ليس لهذا الأمر علاقة باجتهاده أو فقاهته أو أعلميّته مثلاً، […]


#حيث إنّي عوّدت القرّاء الجادّين على الصراحة دون حواجز ولا قيود ولا ضغوط، دعوني أكشف لكم عن قناعاتي وتخوّفي القادم؛ فأنا لا أحبّذ ولو على مستوى ضئيل أن يتولّى المرجعيّة العليا بعد وفاة السيّد السيستاني “أطال الله في عمره” السيّد محمّد سعيد الحكيم “دام ظلّه”، ليس لهذا الأمر علاقة باجتهاده أو فقاهته أو أعلميّته مثلاً، فهذه الأمور لا تعنيني في الوقت الحاضر، ولا اعتقد أيضاً إن المرجعيّة العليا والعامّة في الغالب كان ثبوتها على أساس هذه الأمور، كما ليس لهذا الأمر علاقة بدينه وورعه وتقواه؛ فهذه أمور تخصّه هو وربّه؛ وإنّما لأنّ المتصدّين للشأن الدّيني والسّياسي من السادة بيت الحكيم عموماً وبمختلف أجنحتهم ـ إلّا قلّة طيّبة ترابيّة منهم ـ ينظرون للنّاس في العادة من برج عاجي، ويضعون بينهم وبين الرعيّة مسافة واسعة جدّاً، وكأنّهم خُلقوا من طينة حمراء والرعيّة من طينة سوداء، وهذا هو الفارق الأساس بينهم وبين معظم السّادة من بيت الصّدر؛ لذا يُقلقني كثيراً وأقولها بملء فمي أن يكون مرجع التّقليد الأعلى للطّائفة الإثني عشريّة القادم من هذا القبيل، ولا اعتقد إنّك كعراقي تقبل بذلك.
#ثمّ إن الأخلاق الحادّة التي يتمتّع بها السيّد محمد سعيد “حفظه الله”، وتراكمات سنوات السجن الطويلة التي مرّت به، تجعله غير مهيّأ جزماً لهذا المنصب الثقيل؛ لأنّ هذا المنصب بحاجة إلى أعصاب باردة كالثلاجّة؛ فازرار العالم الشيعي الإثني عشريّ جميعاً تحت يده، ومن الممكن في لحظة غضب واحدة أو عدم اطّلاع أن يضغط على زرّ الإفتاء فيحرق الأخضر واليابس ويحدث لنا شروخاً ما بعدها شروخ، على طريقة المرحوم الميرزا جواد التّبريزي أو شيخنا الوحيد الخراساني حينما أصدروا فتاوى الضّلال والانحراف ضدّ المرحوم محمّد حسين فضل الله ولا زلنا إلى اليوم ندفع ثمن مخلّفاتها.
#أتمنّى على السادة الفضلاء من بيت الحكيم أن يتفّهموا موقفي تماماً؛ فلست بصدد الانتقاص منهم أو خلق عداوات أنا في غنى عنها، بل أكنّ لجملة منهم كلّ الحبّ والودّ والاحترام، ولكن عليهم أن يحترموا قناعتي التي قد أكون مخطئاً فيها وأجانب الصواب، لكنّنا أبناء المهجر عانينا ما عانينا من أولاد المرحوم محسن الحكيم كما عانينا من غيرهم أيضاً؛ ولا نتمنّى أن تتكرّر التّجربة مرّة أخرى، فليُتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...