لولا الخداع لما اخضرّ للإسلام بمعنى الاستسلام عود!!

28 مارس 2021
38
ميثاق العسر

المشكلة الكبرى الّتي يعاني منها الباحث المسلم الّذي يقرأ مشاهد غزوات الرّسول وتمدّداته على الأرض هي أنّه يعيش نظريّة المؤامرة بأوسع صورها، فيرى: أنّ جميع هذه الغزوات والتمدّدات وما حصل فيها من قطع رؤوس وسبي واسترقاق واغتنام كبير ومفزغ… ما قام بها الرّسول إلّا بعد إقدام المستهدفين بها على خيانته، ومحاربته، وإعاقة حركته، والتّخطيط المستمرّ […]


المشكلة الكبرى الّتي يعاني منها الباحث المسلم الّذي يقرأ مشاهد غزوات الرّسول وتمدّداته على الأرض هي أنّه يعيش نظريّة المؤامرة بأوسع صورها، فيرى: أنّ جميع هذه الغزوات والتمدّدات وما حصل فيها من قطع رؤوس وسبي واسترقاق واغتنام كبير ومفزغ… ما قام بها الرّسول إلّا بعد إقدام المستهدفين بها على خيانته، ومحاربته، وإعاقة حركته، والتّخطيط المستمرّ لقتله واغتياله، والتّعاون التّام مع أعدائه…إلخ من عناوين يحفظها الباحث المسلم ويكرّرها عن تلقين لا تدقيق، وحينما تسأله عن دليل ذلك فلن تجد له من جواب غير نقولات مبتسرة عن بعض المسلمين الذّابحين والسّابين والمغتنمين أنفسهم، بعد إدخالها معمل الافتراضات الكلاميّة البعديّة الّذي يقرّر حقّانيّة جميعها دون شكّ وريب!!

لا يُريد الباحث المسلم أن يتجاوز تلقيناته الّتي ولد عليها ويذهب ويقرأ الأحداث في مصادره المعتبرة نفسها لا غير؛ ليرى: أنّ عموم هذه الغزوات كانت على طريقة خير وسيلة للتمدّد وفرض الأمر الواقع هي الهجوم والمباغتة، وأنّ أهمّ مبدأ أصّل له الرّسول حين دخوله للمدينة هو تشريع الخداع في الحروب وانتهاج طريقة قطع الطّرق والاغتيالات المنظّمة للرّؤوس الكبيرة من تجّار وإعلاميّين، ولولا هذه الطُّرق لما اخضرّ للإسلام بمعنى الاستسلام عود ولما قام له عمود، وحقّانيّتها جميعاً بنحو التّلقين عنده لا تنتج حقّانيّتها عند من ينتهج طريق التّحقيق، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3664101607045470


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...