لم يكن النّبيّ الأمّي يهدف لجمع القرآن!!

21 ديسمبر 2019
307
ميثاق العسر

#لم يكن نبيّ الإسلام “ص” قادراً على قراءة مفردتي “رسول الله” حتّى طلب من عليّ “ع” أن يدلّه عليهن ليمحوهنّ بيده بعد أن تمنّع كاتبه عليّ “ع” عن محوها في صلح الحديبيّة [صحيح البخاري: ج4، ص104، طوق النّجاة، صحيح مسلم: ج5، ص174، التّركيّة]، ولا غرو في ذلك؛ فأمّيّته بمعنى عدم قدرته على القراءة والكتابة ـ […]


#لم يكن نبيّ الإسلام “ص” قادراً على قراءة مفردتي “رسول الله” حتّى طلب من عليّ “ع” أن يدلّه عليهن ليمحوهنّ بيده بعد أن تمنّع كاتبه عليّ “ع” عن محوها في صلح الحديبيّة [صحيح البخاري: ج4، ص104، طوق النّجاة، صحيح مسلم: ج5، ص174، التّركيّة]، ولا غرو في ذلك؛ فأمّيّته بمعنى عدم قدرته على القراءة والكتابة ـ بغضّ النّظر عن الدّواعي الإعجازيّة المطروحة كتبرير لذلك ـ مسلّمة دينيّة متّفق عليها بين أكثر علماء الإسلام.
#وعلى هذا الأساس: كيف يمكن أن نتعقّل أنّ نبيّاً بهذه المواصفات قادر على مراجعة مكتوبات الصّحابة من القرآن ـ مع تسليم وجودها ـ ليُحرز التّطابق الجزمي والحتمي ما بين ما هو مكتوب فيها وما بين القرآن النّازل عليه أو الصّادر منه، وبذلك يضمن خلوّها من الأخطاء غير المقصودة بل والمقصودة أيضاً؟!
#كلّ هذا وغيره الكثير يؤكّد بوضوح: على عدم وجود أيّ اهتمام سماويّ لتحويل النّصّ القرآني من مادّة مسموعة إلى مادّة مقروءة ومن ثمّ صيرورتها دستوراً سماويّاً نهائيّاً للبشريّة جمعاء؛ إذ لو كان الأمر كذلك لما تمكّن النّبيّ “ص” ـ الّذي هو أمّي لا يقرأ ولا يكتب حسب مدّعى أكثر علماء المسلمين ـ أن يُراجعها ويقرّر تطابقها مع ما عنده من القرآن؛ لأنّ المفروض إنّه أمّيّ لا يقدر على القراءة والكتابة، الّلهم إلّا إذا كان ذلك بالإعجاز ولم يثبت ذلك بدليلٍ.
#أمّا ما قام به صحابته “ص” بعد رحيله في جمعهم لنصوص الوحي على أساس آليّات بدائيّة أوّليّة ترشّح منها نسخة القرآن المتداولة، فلا يمكن أن نحرز اهتمام السّماء الجزمّي به ما لم نُثبت في رتبة سابقة أنّ هناك مرجعيّة سماويّة عُليا منصوص عليها كانت ترافقهم في هذه المهمّة، وتمنهج لهم الطّرائق وتبرّز الآليات، وتُحرز لهم التّطابق أيضاً، ولا أقل: أنّها أمضت عملهم بهذه الصّيغة الماثلة، ومن غير ذلك فلا يمكن أن نمنح هذه النّسخة درجة مئة في المئة من التّطابق ما بينها وما بين النّازل على النّبيّ “ص” أو المُنشأ منه، فضلاً عن دعوى وجود اهتمام سماوي بها أيضاً، فليُتأمّل كثيراً كثيراً؛ والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#تحريف_القرآن


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...