لماذا قُتلَ نجلُ الأصفهاني؟!(1)

29 سبتمبر 2016
1050
ميثاق العسر

#لماذا قُتلَ نجلُ الأصفهاني؟!(1) في أواسطِ تموّز من عامِّ: (1930م) طعنَ الشيخُ علي الأردهالي القمّي نجلَ السيّدِ أبو الحسن الأصفهاني، المسمّى بالسيّد حسن، ليُرديه قتيلاً. وقبلَ أن أذكرَ تفاصيلَ القصّةِ على لسانِ القاتلِ، أجدُ من الضروريِّ الإشارةَ إلى مجموعةِ مقدّماتٍ: #المقدّمةُ الأولى: المقتولُ “السيّد حسن” من مواليدِ: (1901م) كما تذكرُ بعضُ الكتبِ التي أرّختْ لحياتهِ، […]


#لماذا قُتلَ نجلُ الأصفهاني؟!(1)
في أواسطِ تموّز من عامِّ: (1930م) طعنَ الشيخُ علي الأردهالي القمّي نجلَ السيّدِ أبو الحسن الأصفهاني، المسمّى بالسيّد حسن، ليُرديه قتيلاً. وقبلَ أن أذكرَ تفاصيلَ القصّةِ على لسانِ القاتلِ، أجدُ من الضروريِّ الإشارةَ إلى مجموعةِ مقدّماتٍ:
#المقدّمةُ الأولى: المقتولُ “السيّد حسن” من مواليدِ: (1901م) كما تذكرُ بعضُ الكتبِ التي أرّختْ لحياتهِ، فهو حينَ مقتلهِ لم يتجاوزْ التاسعةَ والعشرينَ من العمرِ، وقد درسَ الدراساتِ الحوزويّةِ على الطريقةِ التقليديةِ التي تتبعها البيوتاتِ العلمائيّةِ التي تعرفُ طريقةِ الاجتهادِ التقليديِّ الرائجِ، وحينما سُفّر والدهُ إلى بلدهِ إيران في عام: (1923م) بقي في النجفِ الأشرفِ، ليُديرَ مكتبَ والدهِ وأمورَهُ الماليّةِ وتوزيعَ الخبزِ على طُلّابِها في تلكَ الفترةِ.
#المقدّمةُ الثانية: في تاريخِ وقوعِ الحادثِ كانَ في النجفِ علماءُ ومراجعُ وفقهاءُ كبارٌ من قبيلِ:
1ـ الشيخ عبد الله المامقاني التبريزي المولود سنة: (1823م)، والمتوفّى سنة: (1933م).
2ـ الشيخ محمد جواد البلاغي، المولود سنة: (1865م)، المتوفّى سنة: (1933م).
3ـ الميرزا حسين النائيني، المولود سنة: (1858م)، والمتوفّى سنة: (1936م).
4ـ الميرزا علي أغا الشيرازي [حفيد المجدّد الشيرازي]، المولود سنة: (1870م)، والمتوفّى سنة: (1936م).
5ـ الأغا ضياء الدين العراقي، المولود سنة: (1862م)، والمتوفّى سنة: (1942م).
6ـ الشيخ محمد حسين الأصفهاني، المولود سنة: (1878م)، والمتوفّى سنة: (1942م).
7ـ الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، المولود سنة: (1876م)، والمتوفّى سنة: (1954م).
#المقدّمة الثالثة: كان لمخابرات رضا شاه البهلوي نفوذاً واسعاً جدّاً في حوزةِ النجفِ وبيوتاتِ “بعض” المراجعِ آنذاكَ؛ إذ عمدتْ القنصليّةُ الإيرانيّة في النجفِ إلى نقلِ تفاصيلِ ما يحدثُ في تلكَ البيوتاتِ أولاً بأوّلٍ عن طريقِ التلغرافِ إلى العاصمةِ طهرانَ، وكان لقنصلها دورٌ كبيرٌ في التأثير السلبي أو الإيجابي على قرارات تلك البيوتات، كما كانتْ لهم عيونٌ أيضاً من فضلاءِ الحوزةِ النجفيّةِ ومقرّبي المراجعِ السببيّين والنسبيّينَ، يشهدُ لذلك الوثائقُ التي كشفتْ عنها وزارةُ الخارجيّةِ الإيرانيّةِ بعدَ انتصارِ الثورةِ عام: (1979م).
#وبعدَ هذهِ المقدّماتُ سننتقلُ إلى ترجمةِ التقريرِ الخاصِّ بالحادثةِ، والذي كتبهُ القنصلُ الإيرانيّ في النجفِ الأشرفِ آنذاكَ، ورفعهُ إلى سفارةِ بلادهِ في بغدادَ، ومن ثمَّ إلى وزارةِ الخارجيّةِ في طهران، لأسباب عدّة أهمّها: إنّ القاتلَ والمقتولَ من المواطنينَ الإيرانيينَ، وعلى الدولةِ الإيرانيّة أن تتابعَ موضوعَهما مفصّلاً، وهو تقريرٌ احتوى على تفاصيلَ مُذهلةٍ مؤلمةٍ يندى لها الجبينُ، وتعتبرُ ـ في تقديري ـ وصمةَ عارٍ تلاحقُ كلَّ من يتمشدقُ زوراً وانتفاعاً وبلاهةً بنزاهةِ كلِّ جوانبِ هذه المؤسّسةِ دونَ تصحيحٍ للأخطاءِ. (يُتبع).


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...