لماذا الّلوم على السّيستاني والحائري؟!

2 أغسطس 2018
147
ميثاق العسر

#لقد أثبتت التّجارب البشريّة إنّ أفشل آليّة لإدارة المجتمعات هي آليّة غيبة القائد، وإن أنجح آليّة ـ بل لا بديل لها ـ هي آليّة حضور وتواصل وتفاعل القائد، وعلى هذا الأساس: فحينما نلوم السيّد السّيستاني “أطال الله عمره” ونحمّله أخطاء ما حصل ويحصل في العراق ما بعد السّقوط فلا نريد التّشكيك في ورعه وتقواه أو […]


#لقد أثبتت التّجارب البشريّة إنّ أفشل آليّة لإدارة المجتمعات هي آليّة غيبة القائد، وإن أنجح آليّة ـ بل لا بديل لها ـ هي آليّة حضور وتواصل وتفاعل القائد، وعلى هذا الأساس: فحينما نلوم السيّد السّيستاني “أطال الله عمره” ونحمّله أخطاء ما حصل ويحصل في العراق ما بعد السّقوط فلا نريد التّشكيك في ورعه وتقواه أو حكمته وسعة أفقه، ولكنّ غيبته الدّائميّة عن التّواصل المباشر مع النّاس والتّفاعل معهم تُسقط كلّ قابليّاته مهما سعى أو استقتل محبّوه أن يبرّروا ذلك؛ فالحضور المباشر سمة النّجاح.
#وحينما نلوم السيّد الحائري “عافاه الله” أيضاً ونحمّله مسؤولية تفكّك القاعدة الجماهيريّة الكبيرة الّتي خلّفها له المرحوم محمّد الصّدر فلا نريد أن نشكّك في ورعه وتقواه وصدقه وطهارته، ولكنّا نرى إنّ الفرصة الّتي توفّرت له بعد سقوط النّظام السّابق لإدارة وضع شّيعة العراق لم تخطر على باله يوماً أصلاً، لكنّه نظراً لمزاجه الخاصّ فرّط بها، فأحدث فرصاً كثيرة وكبيرة لغيره، فظهرت زعامات؛ وطُرحت مرجعيّات؛ وحصلت اقتتالات ومنازعات.
#وليس لدينا شكّ في إنّ الإثنين يتحمّلان مسؤوليّة ما قاما به يوم القيامة، ونتمنّى أن يكسبا المرافعة بين يدي الباري وهم محصّنون بأدوات الصّناعة الفقهيّة، فتفطّن ولا تزغ، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...