لغة لبس الأكفان ودلالاتها!!

22 مارس 2019
79

#اعتقد إنّ المنتفع الوحيد من قرار الأخوة في بعض أجنحة التّيار الصّدري دعوة حضّار صلوات الجمعة إلى ارتداء الكفن في يوم الغد هم: الدّفانة وباعة هذه المستلزمات فقط؛ حيث سيبادرون لبيع نسبة عالية من الأكفان في سبيل ذلك، ومن الواضح: إنّ حكم كراهة بيع الأكفان المطروح في الرّسائل العمليّة ـ بما في ذلك رسالة المرحوم الشّهيد ـ لا يشملهم؛ لعدم توفّر الحكمة من هذا الحكم كما يقولون!!
#نعم؛ كان المرحوم الشّهيد محمّد الصّدر معارضاً للنّظام الدّكتاتوريّ وكان يهدف من خلال لبسه الكفن إيصال رسالة واضحة ادّت في نهاية المطاف إلى شهادته، أمّا الآن وبعد أن استحوذ الأخوة في التّيار الصّدري على أعلى نسبة في المقاعد البرلمانيّة وبشكل ديموقراطي، فلا معنى لتوظيف هذه الرّسالة والاستمرار في توظيفها بذريعة توفّر نفس الظّروف أو نفي الخصوصيّة؛ إذ بيدهم الحلّ والفصل في معظم الأمور، فليبادروا لعلاجها بطّريقة ديموقراطيّة، من دون حاجة لإعادة لغة الأكفان ودلالاتها مرّة ثانية.
#وكم كنّا نتمنّى أن يبتعد الأخوة في قيادة التّيار الصّدري فضلاً عن جماهيرهم عن أمثال هذه المواقف الانفعاليّة في التّعامل مع خصومهم؛ إذ إنّ هذه الطّريقة من ردود الأفعال ستكرّس عند الطّرف الآخر ثقافة مغلوطة عنهم، والمفروض إنّهم تجاوزوها وغادروها، على إنّ المرحوم الشّهيد محمّد الصّدر ليس ملكاً لفئة خاصّة وجمهور محدّد، وكما يحقّ للجميع أن يحبّه يحقّ للبعض أن ينتقده أيضاً، ولنتجاوز بعض المواقف ونضعها في دائرة العفويّة، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...