لا إصلاح مع بقاء التّقليد الأعمى!!

5 أبريل 2018
111
ميثاق العسر

#حينما تضع طوق التّقليد الأعمى في عنقك فهذا يعني إنّك تقطع سبيل تواصل الوعي والتّنوير معك؛ وذلك لأنّك تعتقد بعده إنّ جميع ما يقوله مرجع تقليدك هو: الحقّ القراح الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؛ ولأجل هذا يكون الحوار معك في بحوث الإمامة والمهدويّة الإلهيّة الإثني عشريّة وعرضها العريض مجرّد تضييع […]


#حينما تضع طوق التّقليد الأعمى في عنقك فهذا يعني إنّك تقطع سبيل تواصل الوعي والتّنوير معك؛ وذلك لأنّك تعتقد بعده إنّ جميع ما يقوله مرجع تقليدك هو: الحقّ القراح الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؛ ولأجل هذا يكون الحوار معك في بحوث الإمامة والمهدويّة الإلهيّة الإثني عشريّة وعرضها العريض مجرّد تضييع للوقت دون فائدة تُذكر… نعم؛ ربّما يضطر محاورك لمنحك مجموعة منبّهات وإشارات موضوعيّة صادمة، قد تُسهم بشكل وبآخر ـ ولو بعد حين ـ في إيقاظك من سباتك وفكّ ضغط حلقة التّقليد الحادّة على عنقك، فإذا ما جُرح عنقك في الأثناء فعليك أن تتحمّل؛ لأنّ هذا هو السّبيل الوحيد لفكّ قيدك وإسارتك وإخراجك من دهليزك المذهبيّ الّذي اُقحمت فيه دون أن يكون لك خيار التّرجيح، #ولهذا صدق الرّاحل محمّد رشيد رضا حينما قال: «لا إصلاح إلّا بدعوة، ولا دعوة إلّا بحجّة، ولا حجّة مع بقاء التّقليد، فإغلاق باب التّقليد الأعمى وفتح باب النّظر والاستدلال هو مبدأ كلّ إصلاح» [محاورات المصلح والمقلّد في الوحدة الإسلاميّة: ص8]، والله من وراء القصد.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...