كرامات القبور بين الحقيقة والخيال!!

22 يونيو 2019
96
ميثاق العسر

#نسمع كثيراً حكايات يصفها أصحابها بالكرامات والمعاجز، تتحدّث عن شفاء أصحاب أمراض مستعصيّة العلاج طبّياً بمجرّد زيارتهم للقبور المذهبيّة المعروفة بغضّ الطّرف عن صاحبها وبغضّ الطّرف أيضاً عن وهميّتها أم حقيقيّتها؛ فينساق معظم النّاس للتّصديق وتشكّك أنفار قليلة بذلك، ولكن لا نشهد حلولاً حاسمة من الطّرفين تجاه حقّانيّة هذه الحكايات أو عدم حقانتها سوى تهريج […]


#نسمع كثيراً حكايات يصفها أصحابها بالكرامات والمعاجز، تتحدّث عن شفاء أصحاب أمراض مستعصيّة العلاج طبّياً بمجرّد زيارتهم للقبور المذهبيّة المعروفة بغضّ الطّرف عن صاحبها وبغضّ الطّرف أيضاً عن وهميّتها أم حقيقيّتها؛ فينساق معظم النّاس للتّصديق وتشكّك أنفار قليلة بذلك، ولكن لا نشهد حلولاً حاسمة من الطّرفين تجاه حقّانيّة هذه الحكايات أو عدم حقانتها سوى تهريج بعضهم على البعض آخر.
#وبغية وضع نهاية معقولة للأساطير والحكايات والهلوسات في هذا الخصوص وتمييزها عن الحقائق: اقترح إنشاء مراكز طبّيّة متخصّصة ومجهّزة بأمهر الكوادر وأحدث الأجهزة في أبواب جميع العتبات والمراقد المعروفة؛ بحيث تقوم بفحص كلّ شخص يدّعي حمله لمرض مستعصي العلاج بشكل دقيق وتسجّل ذلك موثّقاً عندها، ويدخل بعدها للزّيارة والتّوسّل بالطّريقة الّتي يُريدها؛ فإذا ادّعى حصول شفائه من ذلك المرض الّذي ثبت استعصاء علاجه قبل ذلك ببركة زيارته وتوسّلاته فسيُعاد فحصه ثانية بتوسّط تلك الّلجنة الطّبيّة الدّقيقة والمحايدة؛ فإذا قرّرت شفاءه التّام فسيكون ذلك فتحاً مذهبيّاً كبيراً واكتشافاً علميّاً هائلاً، وستدخل النّاس بعدها في دين المراقد والأضرحة أفواجاً، بلا حاجة للتّبشير ولا للتّطبير؛ إذ ستخرس الألسن أمام لغة المعاجز والكرامات ولن يبقى سوى المكابرين.
#أمّا إذا ظهر كذب ذلك، وإنّها ناتجة من عدم وجود مرض مستعصي العلاج أصلاً، أو بسبب تشخيص طبّي أوّليّ خاطئ أو كان المرض بسبب هلوسات نفسيّة… إلخ مثلاً، فلا معنى حينذاك لأن نروّج لعلّة تخصيص الميزانيّات الانفجاريّة لهذه المراقد والأضرحة بمسوّغ شفائها للأمراض المستعصيّة.
#لا شك فيّ أنّ سدنة المراقد لن يوافقوا على هذا المقترح وسيموتون من أجل عدم تحقّقه؛ لأنّهم يعلمون إنّهم سيفتضحون فضيحة لا ستر بعدها، بل وسيفسد دين النّاس أيضاً؛ لأنّهم ربطوا دين النّاس بهذه المراقد، وبمجرّد أن تظهر عدم حقّانيّة هذه القصص والحكايات الّتي تريد أن تلغي الإله الواقعي على حساب عملقة الإله المذهبي فسوف تتزعزع قناعات النّاس بالعمائم والمؤسّسات الّتي تقف خلف التّرويج لها، مع أنّه لو تمكّنت هذه المختبرات من إثبات صحّة كلام مدّع واحد أيضاً لكان ذلك انجازاً عظيماً لهم وتعزيزاً لحقّانيّة هذه المراقد وما يدّعون لها من مقامات، فليّتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...